حنطة حتى فارق الدنيا [(١)] .
وخرّج في (الشمائل) من حديث قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: إن النبي ﷺ لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف قال عبد اللَّه بن عبد الرحمن: قال بعضهم: هو كثرة الأيدي [(٢)] .
[وقال مالك بن دينار: سألت رجلا من أهل البادية ما الضّفف؟ قال:
تناوله مع الناس] [(٣)] .
[وخرّج البخاري] [(٤)] من حديث ابن أبى ذؤيب عن سعيد المقبري، عن أبى هريرة رضي الله عنه أنه مرّ بقوم بين أيديهم شاة مصلية، فدعوه. فأبى أن يأكل وقال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ من الدنيا، ولم يأكل من خبز الشعير. ذكره في [كتاب] [(٤)] الأطعمة، في باب: ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون [(٥)] .
[وخرّج الترمذي] [(٤)] من حديث هلال بن حبّاب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول اللَّه ﷺ يبيت الليالي المتتابعات طاويا، وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم الشعير. قال: هذا
_________
[(١)] (مسلم بشرح النووي): ١٨/ ٣١٨، كتاب الزهد والرقاق، حديث رقم (٢٩٧٦)، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه.
[(٢)] (الشمائل المحمدية): ٣١٨- ٣١٩، حديث رقم (٣٧٧) .
[(٣)] العبارة التي بين الحاصرتين ذكرها عقب الحديث رقم (٧٣) من (الشمائل المحمدية): ٧٩، من حديث جعفر بن سليمان الضّبعىّ، عن مالك بن دينار قال: ما شبع رسول اللَّه ﷺ من خبز قط ولا لحم إلا على ضفف.
[(٤)] زيادة للسياق والبيان.
[(٥)] (فتح الباري): ٩/ ٦٨٦، كتاب الأطعمة، باب (٢٣) ما كان النبي ﷺ وأصحابه يأكلون، حديث رقم (٥٤١٤)، قوله: «فدعوه فأبى أن يأكل»، ليس هذا من ترك إجابة الدعوة، لأنه في الوليمة، لا في كل الطعام وكأن أبا هريرة رضي الله عنه استحضر حينئذ ما كان النبي ﷺ فيه من شدة العيش. فزهد في أكل الشاه، ولذلك قال: «خرج ولم يشبع من خبز الشعير» (فتح الباري) .
Jilid 7 · hlm. cetak 264
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.