المجلد السابع › فصل في ذكر طعام رسول الله ﷺ › وأما حبه الحلواء والعسل
فخرج البخاري من حديث عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبى حدثنا الأعمش قال حدثني مجاهد عن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنه قال: بينا نحن عند النبي ﷺ جلوس؟ إذ أتى بجمار نخلة، فقال النبي ﷺ إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم، فظننت أنه يعنى النخلة فأردت أن أقول هي النخلة يا رسول اللَّه، فالتفت فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثهم فسكتّ، فقال النبي ﷺ هي النخلة [(١)] .
فخرّج البخاري من حديث هشام، عن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي ﷺ يحب الحلواء والعسل. وهو مما اتفقا على إخراجه ذكره البخاري هكذا في الأشربة [(٢)]، وفي الأطعمة [(٣)] . وخرّجه
_________
[(١)] (فتح الباري): ٩/ ٧١٠، كتاب الأطعمة، باب (٤٢) أكل الجمّار، حديث رقم (٥٤٤٤)، (فتح الباري): ٤/ ٥٠٩- ٥١٠، كتاب البيوع، باب (٩٤) بيع الجمار وأكله، حديث رقم (٢٢٠٩)، والجمّار بضم الجيم وتشديد الميم: هو قلب النخلة، وهو معروف.
[(٢)] (فتح الباري): ١٠/ ٩٦، كتاب الأشربة، باب (١٥) شراب الحلواء والعسل، حديث رقم (٥٦١٤)، وفيه: كان النبي ﷺ يعجبه الحلواء والعسل، والحلواء بالمد في رواية المستملي، ولغيره بالقصر، وهما لغتان، قال الخطّابى: هي ما يعقد من العسل ونحوه، وقال ابن التين عن الداوديّ: هي النقيع الحلو، وعليه تبويب البخاري: «شراء الحلواء»، كذا قال، وإنما هو نوع منها، والّذي قاله الخطّابى هو مقتضى العرف. (فتح الباري) .
وقال ابن بطال: الحلوى كل شيء حلو، وهو كما قال، لكن استقر العرف على تسمية ما لا يشرب من أنواع الحلو حلوى، ولأنواع ما يشرب مشروب ونقيع أو نحو ذلك، ولا يلزم مما قال اختصاص الحلوى بالمشروب. (فتح الباري) .
[(٣)] (فتح الباري): ٩/ ٦٩٥، كتاب الأطعمة، باب (٣٢) الحلوى والعسل، حديث رقم (٥٤٣١)، وفيه: كان رسول اللَّه ﷺ يحب الحلوى والعسل.
Jilid 7 · hlm. cetak 311
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.