المجلد السابع › فصل في طب رسول الله ﷺ › إطعام المريض ما يشتهيه
قيس الأنصارية، قالت: دخل [عليّ] رسول اللَّه ﷺ ومعه عليّ رضي الله عنه، وعليّ [ناقة ولنا دوال] معلقة، فقام رسول اللَّه ﷺ يأكل منها، وقام عليّ ليأكل، فطفق رسول اللَّه ﷺ يقول لعلىّ: مه إنك ناقة، حتى كفّ عليّ رضي الله عنه، قالت: وصنعت شعيرا، وسلقا، فجئت به، فقال رسول اللَّه ﷺ: [يا] عليّ، أصب من هذا فهو أنفع لك [(١)] .
خرّج قاسم بن أصبغ، من حديث أبى مكين، نوح بن ربيعة البصري، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول اللَّه ﷺ عاد رجلا
_________
[(١)] (سنن أبى داود): ٤/ ١٩٣، كتاب الطب، باب (٢) في الحمية، حديث رقم (٣٨٥٦)، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه، والدوالي: جمع دالية وهي الفرق من البسر، يعلق حتى إذا أرطب أكل، مه: اسم فعل أمر بمعنى اكفف، ناقة: أي قريب عهد بالمرض لم يستكمل صحته.
وأخرجه الترمذي في (السنن): ٤/ ٣٣٥، كتاب الطب، باب (١) ما جاء في الحمية، حديث رقم (٢٠٣٧)، وقال فيه: «فإنه أوفق لك» . وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث فليح، ويروى عن فليح عن أيوب بن عبد الرحمن. ثم قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر وأبو داود قال: حدثنا فليح بن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن، عن يعقوب عن أم المنذر الأنصارية في حديثه قالت: دخل علينا رسول اللَّه ﷺ فذكر نحو حديث يونس بن محمد، إلا أنه قال: «أنفع لك»، وقال محمد بن بشار: وحدثنيه أيوب بن عبد الرحمن، هذا حديث جيد غريب.
وأخرجه ابن ماجة في (السنن): ٢/ ١١٣٩، كتاب الطب، باب (٣) الحمية، حديث رقم (٣٤٤٢) .
وأخرجه الإمام أحمد في (المسند): ٧/ ٥٠٦، حديث رقم (٢٤٥١١)، من حديث أم المنذر بنت قيس الأنصارية رضي الله عنها.
واعلم أن في منع النبي ﷺ لعلىّ من الأكل من الدوالي وهو ناقة أحسن التدبير، فإن الدوالي أقناء من الرطب تعلق في البيت للأكل بمنزلة عناقيد العنب، والفاكهة تضر بالناقة من المرض لسرعة استحالتها، وضعف الطبيعة عن دفعها، فإنّها لم تتمكن بعد من قوتها، وهي مشغولة بدفع آثار العلة، وإزالتها من البدن (زاد المعاد): ٤/ ١٠٥.
Jilid 7 · hlm. cetak 385
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.