المجلد الثامن › فصل في ذكر حركات رسول الله ﷺ وسكونه › وأما نومه ﷺ
[(١)] فخرّج الإمام أحمد من حديث همام قال: أخبرنا يحيى بن أبى كثير، أن أبا سلمة حدثه، أن عائشة رضي الله عنها حدثته، أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا أراد أن يرقد، توضأ وضوءه للصلاة ثم يرقد [(٢)] .
والّذي في الصحيحين، عن عائشة، أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب، توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام [(٣)] . وقد تقدم أنه كان يكتحل بالإثمد كل ليلة قبل أن ينام، في كل عين ثلاثة أميال [(٤)] .
وخرّج الإمام أحمد من حديث أبى معاوية [قال:] حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان ضجاع النبي ﷺ الّذي ينام عليه بالليل، من أدم محشو ليفا [(٥)] .
_________
[(١)] كان ﷺ ينام أول الليل ويقوم آخره، وربما سهر أول الليل في مصالح المسلمين، وكان تنام عيناه، ولا ينام قلبه. وكان إذا نام لم يوقظوه حتى يكون هو الّذي يستيقظ.
وكان إذا عرّس بليل، اضطجع على شقه الأيمن، وإذا عرّس قبيل الصبح نصب ذراعه، ووضع رأسه على كفه. وكان نومه أعدل النوم، وهو أنفع ما يكون من النوم، والأطباء يقول: هو ثلث الليل والنهار، ثمان ساعات. (زاد المعاد): ١/ ١٥٨- ١٥٩، فصل في هديه سيرته ﷺ في نومه وانتباهه.
والتعريس: نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة أو هو النزول.
[(٢)] (مسند أحمد): ٧/ ١٢٥، حديث رقم (٢٤٠٣) .
[(٣)] (فتح الباري): ١/ ٥١٧، كتاب الغسل، باب (٢٧) الجنب يتوضأ ثم ينام، حديث رقم (٢٨٨)، قوله: «وضوءه للصلاة: أي توضأ وضوءا شرعيا لا لغويا.
(مسلم بشرح النووي): ٣/ ٢٢٠، كتاب الحيض، باب (٦)، جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل، أو يشرب، أو ينام، أو يجامع، حديث رقم (٢١ و٢٢) .
[(٤)] سبق تخريجه.
[(٥)] (مسند أحمد): ٧/ ٧٣، حديث رقم (٢٣٦٨٩)، ٧/ ٨٤ حديث رقم (٢٣٧٧٢)، ٧/ ٢٩٦،
Jilid 8 · hlm. cetak 80
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.