وخرجه الترمذي بهذا السند مثله، وقال: هذا حديث حسن صحيح [(١)]، قال: ويروى: الحور بعد الكور
أيضا، قال: ومعنى
قوله: الحور بعد الكون أو الكور
فكلاهما له وجه: إنما هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، إنما يعنى الرجوع من شيء إلى شيء من الشر [(٢)] .
وخرجه أبو بكر الشافعيّ رحمه الله، من حديث عاصم [قال:] حدثنا أبو الأحوص، عن سماك عن عكرمة، عن عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يخرج إلى سفر قال: اللَّهمّ أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللَّهمّ إني أعوذ بك من الفتنة في السفر، والكآبة في المنقلب، اللَّهمّ اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر [(٣)] .
وللإمام أحمد من حديث عمران بن ظبيان، عن حكيم بن سعد أبى يحى، عن على رضى اللَّه عن قال: كان النبي ﷺ إذا أراد سفرا قال: اللَّهمّ
_________
[()] الزيادة، أو من الشتات بعد الانتظام، أي من فساد الأمور بعد صلاحها، وقيل: من الرجوع عن الجماعة بعد الكون فيهم.
وروى «بعد الكون» بنون، أي الرجوع من الحالة المستحسنة بعد أن كان عليها، قيل: هو مصدر كان التامة، أي من التغير بعد الثبات.
«ودعوة المظلوم»: استعاذة من الظلم، فإنه يترتب عليه دعوة المظلوم، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين اللَّه حجاب.
«وسوء المنظر»: هو كل منظر يعقب النظر إليه سوء.
(حاشية السندي على سنن النسائي): ٨/ ٦٦٦.
(سنن الترمذي): ٥/ ٤٦٤، كتاب الدعوات، باب (٤٢) .
[(١)] ما يقول إذا خرج مسافرا، حديث رقم (٣٤٣٩) .
[(٢)] (المرجع السابق) .
[(٣)] (كنز العمال): ٦/ ٧٣٥- ٧٣٦، حديث رقم (١٧٦٢٧) وعزاه لابن أبى شيبة، وزاد في آخره:
فإذا أراد الرجوع من السفر قال: تائبون عابدون لربنا حامدون، وإذا دخل على أهله قال: توبا توبا، لربنا أوبا، لا يغادر علينا حوبا.
Jilid 8 · hlm. cetak 154
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.