المجلد الأول › سرية زيد بن حارثة إلى الطرف
ابن أمية. وقدم المدينة، فأجازت زينب [بنت رسول اللَّه] [(١)] عليها السلام زوجها أبا العاص.
فقال رسول اللَّه ﷺ: المؤمنون يد على من سواهم، يجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا من أجارت: ورد عليه كل ما أخذ من المال.
فعاد إلى مكة وأدى إلى كل ذي حقّ حقه، وأسلم. ثم قدم المدينة مهاجرا، فرد رسول اللَّه ﷺ عليه زينب بذلك النكاح.
وأفلت المغيرة بن معاوية فتوجه إلى مكة، فأخذه خوات بن جبير أسيرا- وكان في سبعة نفر مع سعد بن أبي وقاص- فدخلوا به المدينة بعد العصر،
فقال رسول اللَّه ﷺ لعائشة رضي الله عنها: احتفظي عليك بهذا الأسير، وخرج.
فلهت عائشة مع امرأة بالحديث، فخرج وما شعرت به.
فدخل النبي ﷺ فلم يره وسألها، فقالت: غفلت عنه، وكان هاهنا آنفا! فقال: قطع اللَّه يدك. وخرج فصاح بالناس، فخرجوا في طلبه حتى أخذوه وأتوا به. فدخل ﷺ على عائشة وهي تقلّب يدها فقال: مالك؟ قالت: انظر كيف تقطع يدي! قد دعوت عليّ بدعوتك! فاستقبل ﷺ القبلة ورفع يديه ثم قال:
اللَّهمّ إنما أنا بشر أغضب وآسف كما يغضب البشر، فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه فاجعلها له رحمة [(٢)] .
وكانت سرية زيد بن حارثة إلى الطّرف- ماء على ستة وثلاثين ميلا من المدينة، بناحية نخل من طريق العراق- في جمادى الآخرة منها، ومعه خمسة عشر
_________
[(١)] زيادة للإيضاح.
[(٢)] راجع ج ٢ من هذا الكتاب باب «وأما اشتراطه على ربه أن يجعل سبه لم سب من أمته أجرا» .
Jilid 1 · hlm. cetak 267
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.