المجلد التاسع › فصل في ذكر من حدا [١] برسول الله ﷺ في أسفاره
بالأبطح حين خرج من منى، ولكنى جئت فضربت فيه قبته، فجاء فنزل.
قال أبو بكر في رواية صالح: قال: سمعت سليمان بن يسار. وفي رواية قتيبة قال: عن أبى رافع رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه، وكان على ثقل النبي ﷺ [في حجة الوداع واللَّه أعلم] .
اعلم أنه حدا برسول اللَّه ﷺ في مسيره إلى خيبر: عامر بن الأكوع وهو عامر بن سنان بن عبد اللَّه بن قشير الأسلمي، المعروف بابن الأكوع، عم سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان، ويقال أخوه. أحد من بايع تحت الشجرة [(٢)] .
_________
[()] ابن إسحاق، أنه كان على ثقل رسول اللَّه ﷺ، وتعقبه أبو الفتح بأن الّذي كان على الثقل عبد بن كعب بن عمرو بن عوف. وترجم لعبد اللَّه بن كعب الأنصاريّ فذكر أنه كان على ثقل رسول اللَّه ﷺ. (التراتيب الإدارية) ١/ ٣٥١- ٣٥٢، باب في ذكر صاحب الثقل متاع المسافر وحشمه.
[(١)] حدا الإبل، وحدا بها، يحدو حدوا وحداء، ممدود: زجرها خلفها وساقها. قال الجوهري:
الحدو سوق الإبل والغناء لها. (لسان العرب): ١٤/ ١٦٨.
[(٢)] ثبت ذكره في الصحيح من حديث سلمة في قصة خيبر، قال: فقاتل أخى عامر قتالا شديدا فارتد عليه سيفه فقتله، فقالوا: حبط عمله،
فقال النبي ﷺ: كذب من قال، إنه لجاهد ومجاهد قلّ عربىّ نشأ بها مثله.
قال ابن عبد البر: قرأت على سعيد بن نصر أن قاسم بن أصبغ حدثهم، حدثنا محمد بن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة. حدثنا هاشم بن القاسم. حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، قال أخبرنى أبى قال: لما خرج عمى عامر بن سنان إلى خيبر مع رسول اللَّه ﷺ جعل يرتجز بأصحاب رسول اللَّه ﷺ. وفيهم النبي ﷺ، فجعل يسوق الركاب، وهو يقول:
باللَّه لولا اللَّه ما اهتدينا ... ولا تصدّقنا ولا صلّينا-
Jilid 9 · hlm. cetak 302
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.