المجلد الأول › غزوة خيبر › مصالحة كنانة بن أبي الحقيق على أهل الكتيبة
واعلفوا ولا تحتملوا [يعنى لا تخرجوا به إلى بلادكم
] . فأخذوا من ذلك الحصن طعامهم، وعلف دوابهم، ولم يمنع أحد من شيء، ولم يخمس. ووجدوا بزّا في عشرين عكما [(١)] محزمة من متاع المين [(٢)]، ووجدوا خوابي سكر [(٣)]، فأمر بالسكر فكسر خوابيه. ووجدوا آنية من نحاس وفخار كانت يهود تأكل فيها وتشرب،
فقال عليه السلام: اغسلوها واطبخوا، وكلوا فيها واشربوا.
وأخرجوا منها غنما وبقرا وحمرا، وآلة الحرب، ومنجنيقا، ودبابات وعدة، وخمسمائة قطيفة، وعشرة أحمال خشب [(٤)] فأحرق،
وشرب الخمر رجل من المسلمين يقال له: «عبد اللَّه الحمار» [(٥)]، فخفقه رسول اللَّه بنعليه، وأمر من حضروه فخفقوه [(٦)] بنعالهم.
ولعنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال ﷺ: فإنه يحب اللَّه ورسوله!
ثم راح عبد اللَّه كأنه أحدهم، فجلس معهم.
وتحولت يهود إلى قلعة [(٧)] الزبير، فزحف رسول اللَّه ﷺ إليهم وحصرهم- وكانوا في حصن منيع- مدة ثلاثة أيام حتى فتحه، وكان آخر حصون النطاة.
ثم أمر رسول اللَّه ﷺ بالأنفال والعسكر أن يحول من الرجيع إلى مكانه الأول بالشّق، وبه عدة حصون، فنازلها حتى فتحها. ووجد في حصن منها صفية بنت حيي وابنة عمها، ونسيّات معها وذراري، يبلغ عدة الجميع زيادة على ألفين.
وصالح كنانة بن أبي الحقيق رسول اللَّه ﷺ [على] [(٨)] أهل الكتيبة فأمن
_________
[(١)] العكم: من قوله: عكم المتاع يعكمه، شده بثوب (ترتيب القاموس) ج ٢ ص ٦٦٤.
[(٢)] في (خ) «اليمين» .
[(٣)] خوابي: جمع خابية وهي كالدق، والسّكر: كل ما يسكر.
[(٤)] في (خ)، (ط) «كشوب» وهو خطأ من الناسخ، وما أثبتناه من (الواقدي) ج ٢ ص ٦٦٤.
[(٥)] كذا في (خ)، (ط) وفي المرجع السابق «عبد اللَّه الحمّار» .
[(٦)] في (خ) «فخفوهم» .
[(٧)] في (خ) «قطعة» .
[(٨)] زيادة للسياق.
Jilid 1 · hlm. cetak 314
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.