المجلد التاسع › فصل في ذكر أمر رسول الله ﷺ بكتابة الجيش وقسمه العطاء فيهم وعرضهم وعرفائهم
اعلم أن رسول اللَّه ﷺ أمر بكتابه المسلمين فكتبوا في عصره، وكان ﷺ يقسم الفيء بينهم، وإنما كانوا يكتبون في أوقات دون أوقات. فإذا عين ﷺ طائفة من المسلمين في بعث أو سرية كتبوا، وكذلك كان العطاء في عصره ﷺ في وقت دون وقت، من غير تعيين وقت لذلك، ولا تحديد مقدار لا يزاد عليه [(١)] .
واقتدى برسول اللَّه ﷺ خليفته أبو بكر الصديق [(٢)] رضى اللَّه تبارك وتعالى، فكان يعطى الناس في خلافته الأعطيات. فلما استخلف أمير
_________
[()] (المعارف): ٣١٦ و٥٨٤، (الاستيعاب): ٤/ ١٤٧٨- ١٤٧٩، ترجمة رقم (٢٥٥٩)، (سير الأعلام): ٢/ ٤٩١- ٤٩٣، ترجمة رقم (١٠٢)، (التاريخ الكبير): ٨/ ٥٢- ٥٣ ترجمة رقم (٢١٢٣)، (أسماء الصحابة الرواة): ١٨٦، ترجمة رقم (٢٣٥) (الثقات):
٣/ ٤٠٤، (الأعلام): ٧/ ٢٧٤، (الجرح والتعديل): ٨/ ٤٢٦، (تهذيب التهذيب):
١٠/ ٢٢٧- ٢٢٨، ترجمة رقم (٤٥٨)، (شذرات الذهب): ١/ ٤٨.
[(١)] خرج أبو داود عن عوف بن مالك، أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه، فأعطى صاحب الأهل حظين، وأعطى الأعزب حظا، فدعينا، وكنت قبل عمار، فدعيت، فأعطانى حظين، وكان لي أهل، ثم دعا بعدي عمار بن ياسر فأعطاه حظا واحدا. (التراتيب الادارية):
١/ ٢٢٤- فصل في ثبوت العطاء في عهده ﷺ.
[(٢)] وفي (الموطأ) أن أبا بكر كان إذا أعطى الناس أعطياتهم سأل الرجل: هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة؟ فإن قال: نعم، أخذ من عطائه زكاة ذلك المال، وإن قال: لا، أسلم إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئا. (المرجع السابق) .
Jilid 9 · hlm. cetak 339
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.