المجلد العاشر › فصل في ذكره من جلده رسول الله ﷺ
خرج البخاري [(١)] من حديث يحى بن بكير قال: حدثني الليث قال حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه أن رجلا على عهد رسول اللَّه ﷺ كان اسمه عبد اللَّه وكان يلقب حمارا وكان يضحك رسول اللَّه ﷺ، وكان رسول اللَّه ﷺ قد جلده في الشراب فأتى به يوما فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم فقال اللَّهمّ العنة ما أكثر ما يؤتى به! فقال النبي ﷺ: لا تلعنوه فو اللَّه ما علمت إنه يحب اللَّه ورسوله.
وخرج من حديث بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبى سلمة عن أبى هريرة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه قال: أتى النبي ﷺ بسكران فأمر يضربه، فمنا من ضربه بيده، ومنا من ضربه بنعله، ومنا من ضربه بثوبه، فلما انصرف قال رجل: ما له أخزاه اللَّه! فقال رسول اللَّه ﷺ: لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم.
ترجم عليهما ما يكره من لعن شارب الخمر وأنه ليس بخارج عن الملة [(٢)] .
_________
[()] وقال ابن أبى ليلى وابن شبرمة: لا تقطع الخمس إلا في الخمسة دراهم، وقد روى ذلك عن عمر بن الخطاب رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه خلاف الرواية الأولى.
[(١)] (فتح الباري): ١٢/ ٨٩، كتاب الحدود، باب (٥) ما يكر من لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج عن الملة، حديث رقم (٦٧٨٠) .
[(٢)] (المرجع السابق): حديث رقم (٦٧٨١) . قال الحافظ في (الفتح): قوله: «باب ما يكره من لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج من الملة «يشير إلى طريق الجمع بين ما تضمنه حديث الباب من النهى عن لعنه وما تضمنه حديث الباب الأول
«لا يشرب الخمر وهو مؤمن»
وأن المراد به نفى كمال الإيمان لا أنه يخرج عن الإيمان جملة، وعبر بالكراهة هنا إشارة إلى أن النهى للتنزيه في حق من يستحق اللعن إذا قصد به اللاعن محض السب لا إذا قصد معناه الأصلي وهو الإبعاد عن رحمة اللَّه، فأما إذا قصده فيحرم ولا سيما في حق من لا يستحق اللعن
Jilid 10 · hlm. cetak 31
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.