المجلد العاشر › فصل في ذكر من كانت تعلم نساء رسول الله ﷺ
خرج الحاكم من حديث صالح بن كيسان، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد أن أبا بكر بن سليمان بن أبى حثمة القرشيّ، حدثه أن رجلا من الأنصار خرجت به نملة، فدل أن الشفاء بنت عبد اللَّه ترقى من النملة، فجاءها، فسألها أن ترقيه، فقالت: واللَّه ما رقيت منذ أسلمت، فذهب الأنصاري إلى رسول اللَّه ﷺ، فأخبره بالذي قالت الشفاء، فدعا رسول اللَّه ﷺ الشفاء فقال: أعرضى عليّ، فأعرضتها عليه، فقال: ارقيه وعلميها حفصة كما علمتيها الكتاب. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وقد سمعه أبو بكر بن سليمان من جدته [(١)] .
وقال أبو عمر بن عبد البر: الشفاء أم سليمان بن أبى حثمة، وهي الشفاء بنت عبد اللَّه بن عبد شمس بن خلف بن صداد- ويقال: ضرار- بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، القرشية، العدوية، من المبايعات. قال أحمد بن صالح المصري: اسمها ليلى، وغلب عليها الشفاء.
أمها فاطمة بنت أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم، أسلمت الشفاء قبل الهجرة، فهي من المهاجرات الأول، وبايعت النبي ﷺ، وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن،
وكان رسول اللَّه ﷺ يأتيها ويقيل عندها في بيتها، وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه، فلم يزل عند ولدها حتى أخذه منهم مروان، وقال لها رسول اللَّه ﷺ: علمي حفصة رقية النملة كما علمتيها الكتاب.
_________
[(١)] (المستدرك): ٤/ ٦٣، كتاب معرفة الصحابة، ذكر الشفاء بنت عبد اللَّه القرشية رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها، حديث رقم (٦٨٨٨)، وقال الحافظ الذهبي في (التلخيص): على شرط البخاري ومسلم.
Jilid 10 · hlm. cetak 57
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.