المجلد الأول › غزوة الفتح وسببها › عبد الله بن سعد بن أبي سرح
فأتين رسول اللَّه ﷺ بالأبطح- وعنده زوجتاه وفاطمة ابنته، في نساء من نساء بني عبد المطلب، فبايعنه، ولم تمسّ يده يد امرأة. وقيل-: وضع على يده ثوبا ثم مسحن على يده. وقيل: أدخل يده في قدح فيه ماء، ثم دفعه إليهن فأدخلن أيديهنّ فيه. وقيل: بل كانت بيعة النساء عقيب بيعة الرجال عند الصّفا.
ورئيت [(٢)] فيهن هند وهي متنكّرة لأجل صنيعها بحمزة- وكان زوجها أبو سفيان حاضرا-
فعرفها رسول اللَّه ﷺ وقال: إنك لهند! فقالت: أنا هند، فاعف عما سلف. فبايعهن عمر رضي الله عنه واستغفر لهن رسول اللَّه ﷺ.
وطلبت أم حكيم أمانا لعكرمة وقد هرب إلى اليمن فأمّنه. فخرجت إليه حتى قدم.
فلما دنا من مكة قال رسول اللَّه ﷺ يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنا مهاجرا، فلا تسبوا أباه، فإنّ سبّ الميت يؤذي الحىّ ولا يبلغ إليه! فلما رآه وثب إليه فرحا، فوقف- ومعه امرأته منتقبة- فقال: يا محمد، إنّ هذه أخبرتني أنك أمنتنى! فقال: صدقت، فأنت آمن! فأسلم.
صفوان بن أمية
وهرب صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشيّ الجمحيّ. فأخذ له عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة أمانا، وخرج في أثره حتى رجع، وشهد هوازن كافرا، وأسلم بالجعرّانة.
وكان عبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح ممن أهدر رسول اللَّه ﷺ دمه يوم الفتح،
_________
[(١)] في (خ) «المعزل» .
[(٢)] في (خ) «رأت» .
Jilid 1 · hlm. cetak 398
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.