المجلد الثاني › تتمة غزوة الفتح › نساء قريش وجمالهن
وأتي بشارب فضربوه بما في أيديهم، فمنهم من ضرب بالسوط وبالنّعل وبالعصا، وحثا عليه النبي ﷺ التراب.
وجاء جبر غلام بني عبد الدار- وقد كان يكتم إسلامه- فأعطاه ثمنه، فاشتري نفسه فعتق.
وقال رجل يومئذ: إني نذرت أن أصلي في بيت المقدس إن فتح اللَّه عليك مكة، فقال ﷺ، والّذي نفسي بيده! لصلاة ها هنا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من البلدان.
وقالت ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها: يا رسول اللَّه، إني جعلت على نفسي- إن فتح اللَّه عليك مكة- أن أصلي في بيت المقدس! فقال: لا تقدرين على ذلك، ولكن ابعثي بزيت يستصبح [(١)] لك فيه به، فكأنك أتيته [(٢)] .
وكانت ميمونة تبعث إلى بيت المقدس كل سنة بمال ليشترى به زيت يستصبح به في بيت المقدس، حتى ماتت فأوصت بذلك.
وجلس عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه في مجلس فيه جماعة- منهم سعد ابن عبادة رضي الله عنه- فمرّت نسوة من قريش فقال سعد: قد كان يذكر لنا من نساء قريش حسن وجمال [(٣)]، ما رأيناهنّ كذلك! فغضب عبد الرحمن ابن عوف حتى كاد أن يقع بسعد وأغلظ له [(٤)]، ففرّ منه سعد حتى أتى رسول
_________
[(١)] الاستصباح: الاستسراج، أي إشعال السراج به.
[(٢)] في (خ) «أنيتيه» .
[(٣)] في (خ) «حسنا وجمالا» .
[(٤)] في (خ) «وأغلظ» .
Jilid 2 · hlm. cetak 4
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.