المجلد الثاني › خروج الجيش
المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودّعون رسول اللَّه ﷺ فيهم عمر رضي الله عنه.
فقال: أنفذوا بعث أسامة.
ودخلت أم أيمن رضي الله عنها فقالت يا رسول اللَّه لو تركت أسامة يقيم في معسكره حتى تتماثل، فإن أسامة إن خرج على حاله هذه لم ينتفع بنفسه،
فقال أنفذوا بعث أسامة.
فمضى الناس إلى المعسكر فباتوا ليلة الأحد، ونزل أسامة يوم الأحد- ورسول اللَّه ﷺ ثقيل مغمور [(١)]، وهو اليوم الّذي لدّوه فيه [(٢)]، - فدخل عليه وعيناه تهملان [(٣)]- وعنده العباس، والنساء حوله- فطأطأ عليه أسامة فقبله، وهو [ﷺ] [(٤)] لا يتكلم، إلا أنه يرفع يده إلى السماء ثم يصبّها على أسامة، كأنه يدعو له. فرجع أسامة إلى معسكره. وغدا منه يوم الاثنين،
فأصبح رسول اللَّه ﷺ مفيقا، وجاءه أسامة، فقال: أغد على بركة اللَّه، فودعه أسامة ورسول اللَّه ﷺ مفيق.
ودخل أبو بكر رضي الله عنه فقال: يا رسول اللَّه، أصبحت مفيقا بحمد اللَّه واليوم يوم ابنة خارجة [(٥)] فأذن [لي] [(٦)] فأذن له، فذهب إلى السّنح [(٧)] .
وركب أسامة إلى معسكره، وصاح في أصحابه: اللحوق بالعسكر، فانتهى إلى
_________
[(١)] مغمور: مغمى عليه.
[(٢)] لدوه: أعطوه الدواء، واللدود: ما يصب بالسعط من الدواء في أحد شقي الفم (ترتيب القاموس) ج ٤ ص ١٣٥.
[(٣)] تسيل دمعهما.
[(٤)] زيادة.
[(٥)] في (خ) «ابنه خارجة»، وهي زوج أبي بكر الصديق والدة أم كلثوم بنت أبي بكر.
[(٦)] زيادة للسياق.
[(٧)] السنح: إحدى محال المدينة من أطرافها وكان بها منزل أبي بكر.
Jilid 2 · hlm. cetak 125
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.