المجلد الثاني › فصل في ذكر آداب رسول الله ﷺ وسمته وهديه › وأما تبسمه ﷺ
وخرّجا من حديث شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء قال: كان رسول اللَّه ﷺ يوم الأحزاب ينقل معنا التراب، ولقد رأيته وارى التراب بياض بطنه وهو يقول:
واللَّه لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... إن الأولى قد بغوا علينا
قال: وربما قال:
إن الملا أبوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا
ويرفع بها صوته
وقال البخاري: ولولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا، إن الأولى، وربما: إن الملأ قد بغوا علينا، إذا أرادوا فتنة أبينا. يرفع بها صوته وكرره في عدة مواضع [(١)] .
وخرجا من حديث شعبة عن أبي إسحاق قيل للبراء: أولّيتم مع النبي يوم حنين؟ فقال: أمّا النبي ﷺ فلا، كانوا رماة، فقال:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب [(٢)]
وكرراه.
وخرّجا أيضا من حديث شعبة عن الأسود بن قيس عن جندب بن أبي سفيان البجلي قال: أصاب حجر إصبع رسول اللَّه ﷺ فدميت فقال:
هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل اللَّه ما لاقيت؟
وخرّجه الترمذي أيضا.
فقد قالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت النبي ﷺ، مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسّم.
_________
[(١)] (صحيح البخاري) ج ٤ ص ٢٥٠.
[(٢)] (مسلم بشرح النووي) حديث رقم ٧٨ باب ٢٧ كتاب ٣٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 269
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.