المجلد الثالث › فصل في ذكر الفضائل التي خص الله تعالى بها نبيه ورسوله محمدا ﷺ وشرفه بها على جميع الأنبياء › وأما مخاطبة الله له بالنبوة والرسالة ومخاطبة من عداه من الأنبياء باسمه
فإن ذلك أبان اللَّه تعالى به عن إجلال قدر نبيه محمد ﷺ وتمجيده وتعظيمه، فإنه لا أجلّ من النبوة، ولا أعظم خطرا منها، قال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ [(١)]، وقال: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ [(٢)]، وقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ [(٣)]، وقال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [(٤)]، وخاطب سبحانه الأنبياء بأسمائهم، وأخبر عنهم بأسمائهم، فقال تعالى: يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [(٥)]، وقال في الإخبار عنه:
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى [(٦)]، وقال، يا نُوحُ اهْبِطْ [(٧)]، وقال في الإخبار عنه: وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ [(٨)]، وقال: يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا [(٩)]، وقال في الإخبار عنه: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [(١٠)]، وقال:
يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي [(١١)]، وقال في الإخبار عنه:
فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ [(١٢)]، وقال: يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ [(١٣)]، وقال في الإخبار عنه: وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ [(١٤)]، وقال: يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ [(١٥)]، وقال: يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا (بعذاب اللَّه) [(١٦)]، وقال: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ [(١٧)]، وقال: وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ [(١٨)]،....
_________
[(١)] الأحزاب: ٤٥.
[(٢)] الأنفال: ٦٤.
[(٣)] آل عمران: ١٧٦.
[(٤)] المائدة: ٦٧.
[(٥)] الأعراف: ١٩.
[(٦)] طه: ١٢١.
[(٧)] هود: ٤٨.
[(٨)] هود: ٤٢.
[(٩)] هود: ٧٦.
[(١٠)] البقرة: ١٢٧.
[(١١)] الأعراف: ١٤٤.
[(١٢)] القصص: ١٥.
[(١٣)] المائدة: ١١٠.
[(١٤)] الصف: ٦.
[(١٥)] هود: ٥٣.
[(١٦)] الأعراف: ٧٧.
[(١٧)] ص: ٢٦.
[(١٨)] ص: ٣٤.
Jilid 3 · hlm. cetak 105
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.