القسم الثاني: القسم التطبيقي › ثانيا: علل المتن › النوع الأول من أنواع علل المتن: معارضة خبر الآحاد. › ٧ - معارضة خبر الآحاد للقواعد العامة
لاحتمال صحة الإسناد مع أنَّ في المتن شذوذًا أو علة تمنع صحته».
أقول: وكلام السيوطي مقتبسٌ من كلام الحافظ ابن حجر.
والحديث بكلا الإسنادين منكر، فالله سبحانه وتعالى أخبرنا في محكم التنزيل أنه أرسل إبراهيم وعيسى ومحمدًا صلواته وسلامه عليهم أجمعين، ولم تذكر ولا آية من الآيات أن هناك سبعة براهمة أو سبعة محمدين أو غير ذلك، والنبي ﷺ أخبرنا أنه لا نبي بعده، ولا يدعي النبوة بعده إلا كاذب.
ونظرة فاحصة في إعلال الإمام أحمد لمتن هذا الحديث نبين الصحيح من السقيم، ونبين ما يمكن أن تستسيغه الفطرة الإسلامية مما يضادها.
٧ - معارضة خبر الآحاد للقواعد العامة:
لَمْ يشترط أحد من الأئمة المتقدمين للعمل بخبر الآحاد، أنْ لا يخالف القواعد العامة؛ لأنَّ القواعد العامة أصالة تؤسَّس عَلَى استقراء نصوص الشارع الحكيم، ومن ثَمَّ تصاغ القاعدة بِمَا يتفق مَعَ مضامين النصوص، وهؤلاء
فريق.
إلا أننا وجدنا من خلال استقراء كتب الفقه أنَّ المتأخرين من أصحاب مالك خرّجوا بَعْض المسائل عَلَى هَذَا الشرط، وكأنَّهم فهموا من اجتهادات الإمام مالك أنَّهُ يشترط ذَلِكَ في خبر الآحاد لصحة العمل بمضمونه، وهؤلاء فريق ثانٍ.
وعلى هَذَا، فمن الشروط التي اشترطوها للعمل بخبر الآحاد أنْ لا
Jilid 2 · hlm. cetak 513
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.