وَالْوَاوِ الثَّانِيَةِ" (^١).
وَقَوْلُهُ: أَنَا اللَّيْثُ (^٢) (البَيْتَ).
ط: "هُوَ لِعَبْدِ يَغُوثَ بن وَقَّاصٍ الحَارِثِيِّ (^٣). صَدْرُهُ: (طويل)
وَلَقَدْ عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَةُ أَنَّنِي … . . . . . . . . . . .
وَقدْ كُنْتُ نَجَّارَ الجَزُورِ، وَمُعْمِلَ المَطِيِّ … وَأَمْضِي حَيْثُ لَا حَيَّ مَاضِيَا (^٤)
اللَّيْثُ: الأَسَدُ. وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: مَعْدُوًّا عَلَيْهِ، لأَنَّهُ مِنَ العُدْوَانِ، وَلَكِنَّهُ بُنِيَ عَلَى عُدِيَ عَلَيْهِ.
وَالجَزُورُ: النَّاقَةُ الَّتِي تُنْحَرُ. وَجَمْعُهَا: جُزُرُ. فَإِذَا كَانَتْ مِنَ الغَنَمِ فَهِي جَزَرَةٌ. وَلَمْ يُرِدْ جُزُورًا وَاحِدَةً، لأَنَّهُ لَا يُقَالُ: نَحَّارٌ إِلَّا لِمَنْ يُكْثِرُ النَّحْرَ، وَلَا يَفْتَخِرُ أَحَدٌ بِنَحْرِ جَزُورٍ وَاحِدَةٍ. وَلَكِنَّهُ خُصُوصٌ وَقَعَ مَوْقِعَ العُمُومِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢)﴾ (^٥) وَلَمْ يُرِدْ إِنْسَانًا وَاحِدًا. وَالدَّلِيلُ عَلَى
_________
(^١) الكتاب: ٤/ ٣٨٤. والعباة فيه: "وقالوا: عني ومعزي، شبهوها حيث كان قبلها حرف مضموم ولم يكن بينهما إلا حرف ساكن بـ "أدل"، فالوجه في هذا النحو الواو، والأخرى عربية كثرى".
(^٢) أنشده ابن قتيبة في أدب الكتّاب: ٥٦٩. وتمامه: (. . . معديا علي وعاديا) وسيأتي تخريجه.
(^٣) هو عبد يغوث بن ربيعة من بني الحارث بن كعب، شاعر جاهلي يماني، فارس قائد، أسر يوم كلاب الثاني مع بني تميم وقتلوه نحو: (٤٠ ق. هـ). ترجمته في: النقائض: ١/ ١٥٢؛ الأغاني: ١٦/ ٢٥٣؛ الأعلام: ٥/ ٣٣٧.
(^٤) البيتان في المفضلات: ١٥٨. وروايته: "معدوا"، وكذا في الكتاب: ٤/ ٣٨٥؛ المنصف: ١/ ١١٨؛ الخزانة: ٢/ ٢٠١؛ شرح المفصل: ١٠/ ١١٠؛ شرح الجواليقي: ٢٨٩، يروى "معديا عليه" الحماسة البصرية: ١/ ٢٩٩ والأغاني: ١٥/ ٧٢؛ العقد: ٥/ ٣٢٠؛ التنبيه والإيضاح: ٢/ ٢٨٣، وعجز البيت الأول من شواهد النحو، والشاهد فيه "معديا" كذا في: المقاصد: ٤/ ٥٨٩؛ شرح أبيات المغني: ٥/ ١٣٧؛ شرح الشافية: ٣/ ١٧٢؛ شرح الأشموني: ٣/ ٨٦٧، وينسب البيت الأول لحنظلة بن فاتك ويروي:
"تسائلني ماذا تكون بداهتي … أنا الليث معديا عليه وعاديا"
(^٥) سورة العصر (١٠٣): الآية ٢.
Jilid 4 · hlm. cetak 531
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.