الآية (٦٩) › من فوائد الآية الكريمة › الفائدة السادسة
فَإِذَا قَالَ قَائِلٌ: فِي الوقت الحاضرِ الْآنَ لا نرَى أن المجرمين عُوقِبوا، بل إنَّهُم مُنَعَّمُونَ غاية التنعُّم؟
فيقال: إن هَذِهِ الأُمَّة قد عهِد الله إِلَى نبيها - ﷺ - ألا يُعَذِّبَهُم بسَنَةٍ عامَّة (^١)، ولَكِنَّنَا
نرَى فِي هَؤُلَاءِ المجرمين مِنْ جَعْلِ البأسِ بينهم وتفرُّقهم، وكذلك أيضًا عدم استقرارهم ما هُوَ عُقُوبة، فإن الَّذِي يَخْرُجُ إِلَى تلك الأُمَمِ يجد أَنَّهُم ليسوا مستقرِّين، حَتَّى إننا نَسمع أنَّ الْإِنْسَان ما يأمَنُ أن يجعلَ فِي جيبه دراهمَ، وَأَنَّهُ لو وُجِدَ فِي جيبه دراهم قُتِل، ولذلكَ لا يَتعامَلون هناكَ إِلَّا بالأوراقِ؛ أَوْرَاق التحويلِ الَّتِي يُسَمُّونَهَا بِاسمٍ خَاصٍّ نَسِيتُه؛ أوراقٌ يُكْتَب فيها أن هَذِهِ تُمَثِّل كذا دولار، لِأَنَّهُم لا يمكن أن يَتَعَامَلوا بالدراهمِ حتى لا يُقتل الْإِنْسَان.
_________
(^١) رواه مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، حديث رقم (٢٨٨٩)، عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -.
Jilid 1 · hlm. cetak 410
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.