الآية (٨٥) › من فوائد الآية الكريمة › الفائدة الرابعة
الْعَامَّة يَقُولُونَ أَشْيَاءَ يَعتقدونها من الْقُرْآن، فنحنُ نُثْبِت الأَسْبَابَ ولكِن ما نَقُول: إن الله فِي الْقُرْآن ذكرَ أن لكلِّ شَيْء سببًا، إِنَّمَا الْقُرْآن مملوء من إثباتِ الأَسْبَاب.
فهِمنا من هَذَا أن إثبات الأَسْبَاب هُوَ مَذْهَب أهل السنَّة والجماعة، فهل أحد من أهل البِدع يخالفهم فِي ذلك؟
نَقُول: الجَبْرِيَّة والأشاعرةُ لا يُثْبِتُون الأَسْبَاب، وَيقُولُونَ: إن فعلَ اللهِ تَعَالَى لمُجَرَّدِ المشيئةِ، والمُعْتَزِلة عَلَى العكسِ مِن هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ أن الأَسْبَاب مُوجبة، ولهَذَا يَقُولُونَ: إن الله يَجِب عليه فِعْل الأَصْلح والصلاح.
والصَّوابُ أن نَقُولَ: إن المعقول والمنَقُولَ يَدُلّ عَلَى أنَّ الأَسْبَاب مؤثِّرة، ولكِن بأمرِ اللهِ، وكم من سببٍ كَانَ مؤثِّرًا ثُمَّ لم يَنْفَعْ إذا لم يرد الله تَعَالَى أن يمثل هَذَا الشَّيْء.
* * *
Jilid 1 · hlm. cetak 477
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.