الآية (٨٧) › من فوائد الآية الكريمة › الفائدة السادسة
سُلطانه تامٌّ، يَعْنِي كأَنَّهُ لا أحدَ يَسْأَلُه مَن هَذَا الَّذِي لا يَفْزَع ومن هَذَا الَّذِي يَفْزَع، وذلك دليل عَلَى كمالِ السلطانِ والعظمةِ، قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)﴾ [الأنبياء: ٢٣]، وذلك لكمالِ سُلطانِهِ وحِكْمَتِه.
فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: النَّبِيّ - ﷺ - رأى موسَى مُتَعَلِّقًا بالعَرْش، فهل هَذِهِ النفخةُ متعلقةٌ بأهلِ الْأَرْض فقطْ؟
فالجواب: النفخةُ مُتَعَلِّقة بمَن فِي السَّماوَات وبمن فِي الْأَرْض، والمتعلِّق بالعَرْش هُوَ فِي السَّماوَات، وهَذِهِ النفخة نَفْخَة الفَزَع هِيَ المقدَّمة لنفخةِ الصَّعْقِ، يَفْزَعون ثُمَّ يَصْعَقون، والرَّسُول - ﷺ - يَقُول: لا أدري أَجُوزِيَ بنفخةِ الصُّور أم أَنَّهُ مِمَّنِ استثنى اللهُ، وموسى - ﷺ - مات فِي الْأَرْضِ ودُفِنَ فِي الْأَرْضِ، ولا نَدْرِي هل أَنَّهُ يُرْفَع أو يَتَعَلَّق بقوائم العَرْش، وإنْ لم يَكُنْ مباشرًا له، وقد يُدَلَّى إليه شَيْء، لا نَدْرِي، فالمهمُّ أن هَذِهِ أمورٌ غَيْبِيَّة لا نُحِيط بها.
* * *
Jilid 1 · hlm. cetak 493
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.