الآية (٨٨) › من فوائد الآية الكريمة › الفائدة الثالثة
فتكون فِي ظاهرِ الأَمْرِ مخالفةً لمُقْتَضَى السياقِ، ولكِنَّه عند التأمُّل يَتبَيَّن للمرءِ أن الحِكْمَةَ هي أن تكونَ عَلَى هَذَا الوجهِ.
عَلَى أَنَّهُ يوجد فِي كلامِ شيخِ الإِسْلامِ ابن تَيْمِيَّةَ وكلامِ ابن القيِّم رَحَمَهُمَا اللَّهُ دائمًا كلمة (الصانع)، والظَّاهر أَنَّهُما أرادا بهَذَا مخاطبةَ أهلِ الكَلامِ بمثلِ ما يتكلمون به، كأن يُقال مثلًا: إثبات الصانع يَدُلّ عليه كذا وكذا، مَعَ أننا نرَى أن الأَولى والأفضل أن لا يُثْبَت حَتَّى بهَذَا اللفظ، بل يقال: إثبات الخالق دلّ عليه كذا وكذا، والخالق جاء فِي الْقُرْآن، وَهُوَ أبلغُ منَ الصانِعِ.
إنما عَلَى كُلّ حالٍ الإخبار عن الله بأنه صانعٌ مضافًا إِلَى التعميمِ مثل: صانع كُلّ شَيْء؛ هَذَا جائز لا بأس به، والنَّاس يَقُولُونَ فِي عباراتهم العامِّيَّة: صانع كُلّ
Jilid 1 · hlm. cetak 500
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.