الآية (٩١) › من فوائد الآية الكريمة › الفائدة الحادية عشرة
ومن النَّاس من يَكُون وسطًا، قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]، قال: لمّا يَدْخُلْ، ما قَالَ: لم يَدْخُلْ، ليفيد أن الإِيمانَ قريبُ الدخولِ فِي قلوبهم، لَكِنَّهُ لم يدخلْ، إِنَّمَا هُوَ قريبٌ.
والإِيمان منَ المنافقينَ بعيدٌ، هم يَنفِرون منه، فلو قَرُبَ إليهم نفروا منه، لكِن هَؤُلَاءِ الأعراب لم يدخلِ الإِيمانُ فِي قلوبهم إِلَّا أَنَّهُ قريب ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤].
إِذَنِ: الصَّواب فِي هَذِهِ المسألة: أن الإِيمانَ والإِسْلامَ إذا اقتَرَنا افتَرَقا، وإذا افتَرَقَا اجتَمَعَا، فالإِيمان إذا اقترنَ مَعَ الإِسْلامِ فُسِّرَ هَذَا بهَذَا، وهَذَا بهَذَا، أَمَّا عند الإطلاقِ فيدخل فيه.
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: ذكرتم أنَّ المنافقينَ مُسلِمون ظاهرًا، أي منقادونَ، أليس هَذَا فِيهِ إشكالٌ؟
Jilid 1 · hlm. cetak 527
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.