قال أبو جعفر: فذهب قوم (^١) إلى هذا الحديث، فكرهوا للرجل أن يركع ركعتي الفجر في المسجد، والإمام في صلاة الفجر.
وخالفهم في ذلك آخرون (^٢)، فقالوا: لا بأس بأن يركعهما غير مخالط للصفوف ما لم يخف فوت الركعتين مع الإمام.
وكان من الحجة لهم على أهل المقالة الأولى أن ذلك الحديث الذي احتجوا به، أصله عن أبي هريرة رضي الله عنه، لا عن النبي ﷺ، هكذا رواه الحفاظ، عن عمرو بن دينار.
٢٠٥٠ - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عمر الضرير، قال: أنا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة بذلك، ولم يرفعه (^٣).
فصار أصل هذا الحديث، عن أبي هريرة، لا عن النبي ﷺ.
وقد خالف أبا هريرة رضي الله عنه في ذلك جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ، وسنذكر ما روي عنهم من ذلك في آخر هذا الباب إن شاء الله تعالى
_________
(^١) قلت أراد بهم: سعيد بن جبير، ومحمد بن سيرين، وعطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، وعروة بن الزبير، وعبد الله ابن المبارك، والشافعي، وأحمد وإسحاق، وأبا ثور رحمهم الله، كما في النخب ٧/ ٥٦٨.
(^٢) قلت أراد بهم: الأوزاعي، وأبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا رحمهم الله، كما في النخب ٧/ ٥٦٩.
(^٣) إسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (٣٩٨٧)، وابن أبي شيبة ٢/ ٧٧ من طرق عن عمرو بن دينار به.
Jilid 3 · hlm. cetak 215
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.