وإبراهيم النخعي، فكانوا يكبرون على الجنائز أربعا. قال همام: وجمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناس على أربع إلا على أهل بدر، فإنهم كانوا يكبرون عليهم خمسا، وسبعا، وتسعا (^١).
فدل ما ذكرنا أن ما كانوا اجتمعوا عليه من عدد التكبير الأربع في عهد عمر رضي الله عنه إنما كان على غير أهل بدر، وتركوا حكم أهل بدر على ما فوق الأربع.
فما روي عن زيد بن أرقم مما ذكرنا إنما هو لأنه كان ذهب إلى هذا المذهب، فيما يرى، والله أعلم.
٢٦٥١ - وقد حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج بن المنهال قال: أنا حماد بن سلمة قال: ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس قال: قدم ناس من أهل الشام فمات لهم ميت، فكبروا عليه خمسا، فأردت أن ألاحيهم (^٢)، فأخبرت ابن مسعود رضي الله عنه، فقال: ليس فيه شيء معلوم (^٣).
فهذا يحتمل ما ذكرنا في اختلاف حكم الصلاة على البدريين وعلى غيرهم. فكأن عبد الله أراد بقوله "ليس فيه شيء معلوم" أي ليس فيه شيء يكبر في الصلاة على الناس جميعا لا يجاوز إلى غيره. وقد روي هذا الحديث بغير هذا اللفظ.
_________
(^١) إسناده ضعيف لضعف سليمان بن يسير.
(^٢) من الملاحاة، بالحاء المهملة وهي: المنازعة ومنه حديث ليلة القدر: "تلاحى رجلان فرفعت" أي تنازع.
(^٣) إسناده صحيح.
Jilid 4 · hlm. cetak 88
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.