٥ - كتاب الصيام › ٤ - باب: الحكم فيمن جامع أهله في رمضان متعمدا
٢٩٨٢ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، أن رجلا أتى النبي ﷺ فذكر له أنه احترق (^١)، فسأله عن أمره، فقال: وقعت على امرأتي في رمضان. فأتي النبي ﷺ بمكتل (^٢) يُدْعى العَرق فيه تمر، فقال: أين المحترق؟ فقام الرجل. فقال: تصدّق بهذا (^٣).
قال أبو جعفر فذهب قوم (^٤) إلى أن من وقع بأهله في رمضان فعليه أن يتصدق، ولا يجب عليه من الكفارة غير الصدقة. واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.
وخالفهم في ذلك آخرون (^٥)، فقالوا: بل يجب عليه أن يُعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، أي ذلك ما شاء فعل. واحتجوا في ذلك بما
_________
(^١) أي: هلك.
(^٢) بكسر الميم الزنبيل الكبير.
(^٣) إسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٠٦، والدارمي (١٧١٨)، وأحمد (٢٥٠٩٢)، والبخاري في الصحيح (١٩٣٥)، وفي التاريخ الكبير ١/ ٢٩٠، وابن حبان (٣٥٢٨) من طريق يزيد بن هارون به.
وأخرجه إسحاق (٩٠٧)، والبخاري في التاريخ الكبير ١/ ٢٨٩، ومسلم (١١١٢) (٨٦)، والنسائي في الكبرى (٣١١٢)، وأبو يعلى ٤٦٦٣ (٤٨٠٩) من طريق يحيى بن سعيد به.
(^٤) قلت أراد بهم: عوف بن مالك الأشجعي، ومالكا في رواية، وعبد ومالكا في رواية، وعبد الله بن وهب رحمهم الله، كما في النخب ١١/ ٧٥.
(^٥) قلت أراد بهم: ابن أبي ليلى، ومالكا، وأحمد في رواية رحمهم الله، كما في المصدر السابق.
Jilid 4 · hlm. cetak 279
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.