قال أبو جعفر: فذهب قوم (^١) إلى هذا، وقالوا: هذا هو الحكم فيمن زنى بجارية امرأته على ما في حديث سلمة هذا. وقالوا: قد عمل بذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، بعد رسول الله ﷺ. وذكروا في ذلك ما
٤٥٤٨ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب، عن شعبة، عن منصور، عن عقبة ابن جيان، أن رجلا أتى عبد الله بن مسعود فقال: إني زنيت فقال: كيف صنعت؟ قال: وقعت على جارية امرأتي. فقال عبد الله بن مسعود: الله أكبر إن كنت استكرهتها، فأعتقها، وإن كانت طاوعتك، فأعتق وعليك مثلها (^٢).
وخالفهم في ذلك آخرون (^٣) فقالوا: بل نرى عليه الرجم إن كان محصنا، والجلد إن كان غير محصن. وكان ما ذهبوا إليه في ذلك من الآثار المروية عن النبي ﷺ ما
٤٥٤٩ - قد حدثنا فهد، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا هشيم بن بشير، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم أن رجلا وقع بجارية امرأته، فأتت امرأته النعمان بن بشير
_________
= معمر، عن قتادة، عن الحسن به.
(^١) قلت أراد بهم: الشعبي، وعامر بن مطر، وقبيصة، والحسن رحمهم الله، كما في النخب ١٦/ ٩٤.
(^٢) إسناده فيه عقبة بن جيان روى عنه منصور بن المعتمر وربعي بن حراش، وقال العيني في المغاني ٢/ ٣٣١ لم أقف على من تعرض إليه بشيء، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٥٥٠)، والطبراني ٩/ ٣٣٩ من طريق عامر بن مطر، عن عبد الله بن مسعود به.
(^٣) قلت أراد بهم: جماهير الفقهاء من التابعين ومن بعدهم، منهم: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأصحابهم رحمهم الله، كما في النخب ١٦/ ٩٦.
Jilid 6 · hlm. cetak 280
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.