مصدقًا على سعد بن هذيم، فأتى حمزة بمال ليصدقه، فإذا رجل يقول لامرأته: أدي صدقة مال مولاك، وإذ المرأة تقول له: بل أنت أدِّ صدقة مال ابنك، فسأل حمزة عن أمرهما وقولهما، فأخبر أن ذلك الرجل زوج تلك المرأة، وأنه وقع على جارية لها، فولدت ولدا فأعتقته امرأته.
قالوا: فهذا المال لابنه من جاريتها، فقال حمزة: لأرجمنك بأحجارك. فقيل له: أصلحك الله إن أمره قد رفع إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجلده عمر مائة ولم ير عليه الرجم، فأخذ حمزة بالرجل كفيلا، حتى قدم على عمر رضي الله عنه، فسأله عما ذكر من جلد عمر رضي الله عنه إياه ولم ير عليه الرجم. فصدقهم عمر رضي رضي الله تعالى عنه بذلك من قولهم، وقال: إنما درأ عنه الرجم أنه عذره بالجهالة (^١).
فهذا حمزة بن عمرو صاحب رسول الله ﷺ قد رأى أن على من زنى بجارية امرأته الرجم، ولم ينكر عليه عمر رضي الله عنه ما كان رأى من ذلك حين كفل الرجل حتى يجيئه أمر عمر رضي الله عنه في إقامة الحد عليه.
فقد وافق ذلك أيضا ما روي عن علي رضي الله عنه وما رواه النعمان عن النبي ﷺ. ثم جاء في حديث حمزة أيضا من جلد عمر رضي الله عنه ذلك الرجل مائة جلدة، تعزيرًا بحضرة أصحاب رسول الله ﷺ.
_________
(^١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد ومحمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ١١/ ٣١٠ بإسناده ومتنه.
وعلقه مختصرا البخاري في صحيحه (٢٢٩٠) بصيغة الجزم بلفظ، وقال أبو الزناد عن محمد بن حمزة، عن أبيه …
Jilid 6 · hlm. cetak 285
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.