ﷺ: "قد جاءكم أبو سفيان، وسيرجع راضيًا بغير حاجة"، فأتى أبا بكر رضي الله عنه، فقال: يا أبا بكر أجِدّ الحلف، وأصلح بين الناس وبين قومك، قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: الأمر إلى الله تعالى وإلى رسوله، وقد قال فيما قال له بأن ليس في قوم ظلّلوا على قوم، وأمدوهم بسلاح وطعام ما أن يكونوا نقضوا، قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: الأمر إلى الله عز وجل، وإلى رسوله، قال: ثم أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر له نحوًا مما ذكر لأبي بكر رضي الله عنه، فقال عمر رضي الله عنه: أنقضتم؟ فما كان منه جديدًا فأبلاه الله تعالى، وما كان منه شديدًا، أو قال متينًا فقطعه الله تعالى، فقال أبو سفيان: وما رأيت كاليوم شاهد عشرة، ثم أتى فاطمة رضي الله عنها، فقال لها: يا فاطمة! هل لك في أمر تسودين فيه نساء قومك، ثم ذكر لها نحوًا مما قال لأبي بكر رضي الله عنه، ثم قال لها: فتجددين الحلف، وتصلحين بين الناس، فقالت رضي الله عنها: ليس إلا إلى الله وإلى رسوله، قال: ثم أتى عليا رضي الله عنه، فقال له نحوًا مما قال لأبي بكر رضي الله عنه، فقال علي رضي الله عنه: ما رأيت كاليوم رجلًا أضل، أنت سيد الناس فأجدَّ الحلف وأصلح بين الناس، فضرب أبو سفيان إحدى رجليه على الأخرى، وقال: قد أخذت بين الناس بعضهم من بعض. قال: ثم انطلق حتى قدم على أهل مكة فأخبرهم بما صنع، فقالوا: والله ما رأينا كاليوم وافد قوم، والله ما أتيتنا بحرب فيُحذَر، ولا أتيتنا بصلح فيأمن، ارجع ارجع. قال وقدم وفد خزاعة على رسول الله ﷺ فأخبره بما صنع القوم، ودعاه بالنصرة وأنشد في ذلك:
لا همَّ إني ناشدٌ محمدًا … حلف أبينا وأبيه الأتْلَدا
Jilid 7 · hlm. cetak 233
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.