خالد، عن الشعبي قال: لا ينتفع من الرهن بشيء (^١).
فهذا الشعبي يقول هذا، وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ ما ذكرنا.
أفيجوز عليه أن يكون أبو هريرة رضي الله عنه يحدثه عن النبي ﷺ بذلك ثم يقول هو بخلافه ولم يثبت النسخ عنده؟ فلئن كان ذلك كذلك فلقد صار متهمًا في رأيه، وإذا كان متهما في رأيه كان متهمًا في روايته، وإذا ثبتت له العدالة في روايته ثبتت له العدالة في ترك خلافها، وإن وجب سقوط أحد الأمرين وجب سقوط الآخر.
والمحتج علينا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا يقول: من روى حديثًا عن النبي ﷺ فهو أعلم بتأويله.
فكان يجيء على أصله ويلزمه في قوله: أن يقول لم قال الشعبي على ما ذكرنا مما يخالف ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ كان ذلك دليلا على نسخه.
_________
(^١) رجاله ثقات.
وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار ١٥/ ٤٥٥ بإسناده ومتنه
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٠٦٨)، والبيهقي ٦/ ٣٩ من طريق سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد به.
Jilid 8 · hlm. cetak 55
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.