٢٧ - كتاب الزيادات › ٢ - باب حكم المرأة في مالها
٦٨٥٠ - حدثنا يونس قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: ثنا الليث، عن عبد الله بن يحيى الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أن جدته أتت إلى رسول الله ﷺ بحلي لها، فقالت: إني تصدقت بهذا، فقال رسول الله ﷺ: "إنه لا يجوز للمرأة في مالها أمر إلا بإذن زوجها، فهل استأذنت زوجك؟ "، فقالت: نعم. فبعث رسول الله ﷺ إليه فقال: هل أذنت لامرأتك أن تتصدق بحليها هذا؟ "، فقال: نعم، فقبله منها رسول الله ﷺ (^١).
قال أبو جعفر: فذهب قوم (^٢) إلى هذا الحديث، فقالوا: لا يجوز للمرأة هبة شيء من مالها ولا الصدقة به دون إذن زوجها.
وخالفهم في ذلك آخرون (^٣)، فأجازوا أمرها كله في مالها، وجعلوها في مالها كزوجها في ماله. واحتجوا في ذلك بقول الله عز وجل: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤]، فأباح الله عز وجل للزوج ما طابت به نفس
_________
(^١) إسناده ضعيف، عبد الله بن يحيى وأبوه مجهولان.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ٢٣٠ معلقا، وابن ماجة (٢٣٨٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٦/ ١٢٦، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٦٥٤، وفي الأوسط (٨٦٧١)، وابن الأثير في أسد الغابة ٧/ ١٠١، والمزي في ترجمة عبد الله بن يحيى من تهذيب الكمال ١٦/ ٢٩٧ من طريق الليث بن سعد به.
(^٢) قلت: أراد بهم: طائفة من أهل الحديث، وجماعة من أهل الظاهر رحمهم الله، كما في النخب ٢٣/ ٢٦٢.
(^٣) قلت: أراد بهم: جمهور الفقهاء من التابعين، ومن بعدهم، منهم: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد وأصحابهم رحمهم الله، كما في النخب ٢٣/ ٢٦٢.
Jilid 9 · hlm. cetak 337
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.