الفصل الأول: الحكم على الراوي › المبحث الثالث: مقارنة الراوي بغيره › القسم الأول: المقارنة المطلقة › الضرب الثاني: أن يقيد الناقد من يقارن الراوي بهم بشيء ما، كأن يقيدهم بأهل بلد الراوي، أو بمن رآهم الناقد
أحدا، فإذا سئل أحدهم عن سفيان وآخر معه، أو اختلف سفيان مع غيره في حديث، ذكر الإمام قاعدة عامة في تقديم سفيان على من سواه، قال أحمد: "كان الثوري أحفظ وأقل الناس غلطا" (^١).
وقال ابن معين: "ليس أحد يخالف سفيان الثوري إلا كان القول قول سفيان" (^٢).
وقال أبو حاتم: "لا أقدم على سفيان في الحفظ أحدا من أشكاله" (^٣).
وقال صالح بن محمد البغدادي: "ليس يقدمه عندي أحد في الدنيا" (^٤).
ومن ذلك أيضا قول أحمد: "زائدة، وزهير، وسفيان- لا تكاد تجد مثلهم" (^٥)، وقوله: "علم الناس إنما هو عن شعبة، وسفيان، وزائدة، وزهير، هؤلاء أثبت الناس، وأعلم بالحديث من غيرهم" (^٦).
_________
(^١) "تاريخ بغداد"٩: ١٦٨.
(^٢) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ٢١١، و"تاريخ بغداد"٩: ١٦٨ - ١٦٩.
(^٣) "علل ابن أبي حاتم"٢: ٣٧٢، ووقع في إحدى المخطوطتين اللتين نشر عليهما الكتاب: "على سمعان" بدل "على سفيان". وصوبه الناشر، والصواب ما في الأخرى، وهو ما في باقي مخطوطات الكتاب.
(^٤) "تاريخ بغداد"٩: ١٧٠.
(^٥) "مسائل إسحاق"٢: ٢٠٨.
(^٦) "مسائل إسحاق"٢: ١١٣، وانظر: "سؤالات أبي داود ص ٣٠٩ و"العلل ومعرفة الرجال"٢: ٦٠١، و"علل المروذي" ص ١٧١، و"المعرفة والتاريخ"١: ١٦٧، و"تهذيب الكمال"٩: ٢٧٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 160
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.