الفصل الرابع: تمييز رواة الإسناد › المبحث الثالث: الوسائل المساعدة على تمييز الرواة › النوع الرابع: طرق الحديث الأخرى › القسم الثاني: الطرق بعد المؤلفين
عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير قال: قال رسول الله - ﷺ -: "غَيِّروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود"، ففي بعض روايات "السنن" عن النسائي: أخبرنا حميد بن مَخْلَد بن الحسين، وفي بعضها: أخبرنا حميد بن مَخْلَد بن زَنْجُوْيَه، وفي بعضها: أخبرنا حميد بن مَخْلَد (^١).
ويمكن ملاحظة اختلاف الروايات عن المؤلف في تفسير المهملين في الفصل الذي عقده ابن حجر لتفسير المهملين من شيوخ البخاري، وقد أشرت إليه آنفا.
واختلاف الروايات والنسخ عن المؤلف أمر مشهور.
وتعد الاستفادة في تمييز الراوي المشتبه به من جمع الطرق أشهر وسيلة لتمييز الرواة، والاعتماد عليها في الغالب حين يشتد الاشتباه، بل إن بعض وسائل دفع الاشتباه -ككتب الأطراف- إنما تمر في الأغلب عبر هذه الوسيلة، وسيأتي -بعون الله تعالى- باب مستقل لجمع الطرق والنظر فيها، لكنني هنا أستعجل ما يتعلق بالمقام، فأنبه على أمرين:
الأمر الأول: يقوي تفسير الراوي المشتبه به إذا جاء ذلك في متابعة للراوي عن الراوي عنه، أو في متابعة لمن دونه في الإسناد، ويضعف هذا التفسير إذا كانت المتابعة للراوي عن المشتبه به.
مثال ذلك قول أحمد: "قلت لوكيع: يا أبا سفيان، في حديث
_________
(^١) "سنن النسائي" حديث ٥٨٩، و"تهذيب الكمال"٧: ٣٩١ وحاشيته.
Jilid 1 · hlm. cetak 508
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.