٢ - الفاء: تفيد الترتيب والتعقيب: مثل قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢)﴾ (^١) فالإنذار يكون عقب القيام مباشرة، وقوله تعالى ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ......﴾ (^٢) فالعطف بالفاء دل أن التوبة كانت عقب تلقيه الكلمات مباشرة.
٣ - ثم: تفيد الترتيب والتراخى: مثل قوله ﷺ فى الاستخارة «........ فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل ...............» (^٣)
ف (ثم) تدل على الترتيب والتراخي.
٤ - أو: تأتى لأحد الشيئين أو الأشياء، فمثالها لأحد الشيئين قوله تعالى ﴿....... لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ .......﴾ (^٤)، ومثالها لأحد الأشياء قوله تعالى ﴿..... فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ............﴾ (^٥).
= وتأتى بعد الطلب على معان: أ) التخيير. ب) الإباحة.
والفرق بينهما: أن التخيير لا يجوز الجمع فيه والإباحة يجوز، مثال للتخيير قولك (تزوج هندًا أو أختها)، ومثال الإباحة: اقرأ صحيح البخاري أومسلم.
وقد تأتى أو لمعان أخرى منها: التقسيم نحو «الكلمة: اسم أو فعل أو حرف»
ومن أمثلة ذلك أن النبى ﷺ أمر رجلًا أفطر أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين
_________
(^١) سورة المدثر الآية ١ - ٢.
(^٢) سورة البقرة الآية ٣٧.
(^٣) عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن يقول «إذا هَمَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إنى أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم هذا الأمر- فيسميه ما كان من شئ - خيرًا لى فى دينى ومعاشى وعاقبة أمرى أو خيرًا فى عا جل أمرى وآجله - فاقدره لى ويسره لى وبارك لى فيه، وإن كنت تعلم -يقول مثل ما قال فى المرة الأولى - وإن كان شرًا لى فاصرفه عنى واصرفنى عنه واقدر لى الخير حيث كان ثم رضنى به» أخرجه البخارى برقم ٧٣٩٠، وابن ماجه برقم ١٣٨٣.
(^٤) سورة الكهف الآية ١٩.
(^٥) سورة المائدة الآية ٨٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.