باب الخاء › باب الخاء والفاء › ١٤٦٤ - خفاف بن نضلة
حنينا مع رسول ﷺ: وقال غيره: شهد الفتح مع النبي ﷺ ومعه لواء بني سُلَيم، وشهد حنينًا والطائف.
قال أبو عبيدة: حدثنا أبو بلال سهم بن أبي (^١) العباس بن مرداس السلمي، قال: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد، أخو خنساء، مُرَّة وفَزَارة، ومعه خفاف بن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريَّان، فاستطرَدَ له. أحدُهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله، فلما تنادوا: قتل معاوية قال خفاف: قتلني اللَّه إن رِمْت (^٢) حتى أثأر به، فشد [على] (^٣) مالك بن حِمَار سَيِّد بني شَمْخِ بن فَزَارة فقتله وقال:
إن تكُ خيلي قد أصِيب صَمِيمها … فعمْدًا على عيني تَيَمَّمْتُ مالكا (^٤)
وقفتُ له عَلْوَى وقد خان صحبتي … لأبني مجدًا أو لأثأر هالكا (^٥)
أقول له والرمحُ يَأطُرُ مَتْنَه … تأملْ خفافًا إنني أنا ذلكَا (^٦)
قال أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره، قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، أين تأمرني أن أنزل، على قرشي أو على أنصاري، أم أسلم، أم غفار؟ فقال رسول اللَّه ﷺ:
يا خفاف، ابتَغِ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمرٌ نصرك، وإن احتجت إليه رفدك.
وبقي إلى أَيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه (^٧).
قال أبو عمر: يقال ندبة وندبة يعني بالفتح والضم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
(د ع) خُفَافُ بن نَضْلة بن عمرو بن بَهْدَلة الثقفي. وفد على النبي ﷺ روى عنه ذابل (^٨) ابن طفيل.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وزاد أبو نعيم قال: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ولم يزد على ما حكيت عنه، ولا تعرف له رواية ولا ذكر.
_________
(^١) كذا في الأصل.
(^٢) رام يريم: برح.
(^٣) في الأصل: عليه، وينظر الاستيعاب: ٤٥٠.
(^٤) يقال: فعلت ذلك عمدا على عين، أي يجد ويقين.
(^٥) علوي: فرس خفاف.
(^٦) يأطر: يثنى ويعطف، ومتنه: المتنان مكتنفا الصلب من العصب واللحم، والمراد أن الرمح يعطف ظهر مالك ويثنيه من قوته.
(^٧) ينظر الشعر والشعراء: ٣٤١.
(^٨) ستأتي ترجمة لذابل في هذا الكتاب.
Jilid 2 · hlm. cetak 139
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.