باب الزاى › (باب الزاى والياء) › ١٨٠٣ - زياد بن عبد الله الغطفاني
أمه،
فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ومن هو يا أبا سفيان؟ قال: أنا، قال علي رضي الله عنه:
مهلًا، فلو سمعها عمر لكان سريعًا إليك.
ولما ولى زياد بلاد فارس لعلي كتب إليه معاوية يعرض به بذلك ويتهدده إن لم يطعه، فأرسل زياد الكتاب إلى علي، وخطب الناس وقال: عجبت لابن آكلة الأكباد، يتهددني، وبيني وبينه ابن عم رسول اللَّه في المهاجرين والأنصار. فلما وقف على كتابه عَلِيّ رضي الله عنه كتب إليه: إنما وليتك ما وليتك وأنت عندي أهل لذلك، ولن تدرك ما تريد إلا بالصبر واليقين، وإنما كانت من أبي سفيان فَلْتة زمن عمر لا تستحق بها نسبًا ولا ميراثًا، وإن معاوية يأتي المَرْء من بين يديه ومن خلفه، فاحذره، والسلام.
فلما قرأ زياد الكتاب قال: شهد لي أبو حسن ورب الكعبة، قلما قُتِل علي وبقي زياد بفارس خافه معاوية فاستلحقه، في حديث طويل تركناه، وذلك سنة. أربع وأربعين، وقد ذكرناه مستقصى في الكامل في التاريخ.
واستعمله معاوية على البصرة ثم، أضاف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بن شعبة، وبقي عليها إلى أن مات سنة ثلاث وخمسين.
وكان عظيم السياسة ضابطًا لما يتولاه، سئل بعضهم عنه وعن الحَجّاج: أيُّهما كان أقوم لما يتولاه؟ فقال: إن زيادًا ولي العراق عقب فتنة واختلاف أهواء، فضبط العراق برجال العراق، وجبى مال العراق إلى الشام، وساس الناس فلم يختلف عليه رجلان، وإن الحجَّاج ولي العراق، فعجز عن حفظه إلا برجال الشام وأمواله، وكثرت الخوارج عليه والمخالفون له، فحكم لزياد.
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى.
(د ع) زِيَادُ بن طَارِق، وقيل: طارق بن زياد. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصرًا.
(ب) زِيَادُ بن عَبْد اللَّه الأنْصَارِيّ، يعد في أهل الكوفة، روى عنه الشَّعْبيّ: أن النبي ﷺ بعث عبد اللَّه بن رواحة فَخَرص على أهل خيبر فلم يجدوه أخطأ حَشَفَةَ (^١).
أخرجه أبو عمرو ابن منده.
زِيَاد بن عَبْد اللَّه المُرِّي الغَطَفَانِيّ، كان ممن فارق عُيَيْنة بن حِصْن في الرَدة، ولجأ إلى خالد بن الوليد، قاله محمد بن إسحاق.
أخرجه الأشيري الأندلسي.
_________
(^١) أخرص: تقدير بظن، أي بعثه ﷺ ليقدر ما على النخل والكرم من ثمر، والحشفة، للتمرة، وينظر سيرة ابن هشام: ٢ - ٣٥٤.
Jilid 2 · hlm. cetak 272
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.