كتاب الطهارة › مسألة (٣٩)
وليس للماء الذي تحله النجاسة - عندنا - قدر معلوم، ولكنه إن تغير طعمه، أو لونه، أو ريحه منها فهو نجس قليلا كان الماء أو كثيرا، ولا خلاف في التغير (^١).
وإن لم يتغير طعم الماء ولا لونه ولا ريحه فهو عندنا طاهر، قليلا كان الماء أو كثيرا (^٢).
وبه قال الحسن، والنخعي، وداود (^٣).
وقال أبو حنيفة: الاعتبار بالاختلاط، متى اختلطت النجاسة بالماء نجس (١٥٥) الماء، إلا أن يكون كثيرا.
وحد الكثرة عنده هو أنه إذا حرك أحد جانبيه لم يتحرك الجانب الآخر،
_________
(^١) والمصريون كابن القاسم وغيره يقولون: إن قليل الماء ينجسه قليل النجاسة. أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٤٣٩) لكن قال ابن عبد البر: "إن ما نقل عنهم محمول على الاستحباب". التمهيد (٢/ ٥١٨) وإلى قول المصريين يشير اختيار ابن أبي زيد في الرسالة. انظر كفاية الطالب الرباني (١/ ٢٠٦) واقتصر خليل في مختصره على كراهة استعماله مع وجود غيره. انظر مواهب الجليل (١/ ١٠٧).
تنبيه: قال شيخ الإسلام عند ذكره الأقوال في المسألة: "والثاني: ينجس قليل الماء بقليل النجاسة، وهي رواية البصريين عن مالك".
قلت الصواب "المصريين" لا البصريين، ويغلب على ظني أنه من تصحيف المطابع.
(^٢) انظر الإشراف (١/ ١٧٢ - ١٧٤) الذخيرة (١/ ١٧٢) تهذيب المسالك (١/ ٣١٩ - ٣٣٥) وهو اختيار ابن المنذر والغزالي في الإحياء، واختاره الروياني. المجموع (٢/ ٧٣).
(^٣) الأوسط (١/ ٣٦٨ - ٣٨٢) المجموع (٢/ ٧٠ - ٨٩) المحلى (١/ ١٥٢ - ١٥٩) وهو إحدى الروايات عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه، ونصرها ابن عقيل في المفردات، وابن البناء، وغيرهما، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية. انظر مجموع الفتاوى (٢١/ ٣٠).
Jilid 3 · hlm. cetak 75
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.