كتاب الطهارة › مسألة (٤٧)
ويغسل بول الصبي والصبية عند مالك، وهما سواء في الحكم، وسواء أكلا الطعام أو لا (^١).
وقال أبو حنيفة (^٢) والشافعي (^٣): يرش على بول الصبي، ويغسل بول الصبية (^٤).
واحتج لهما بما روي من حديث أم قيس بنت محصن، وأن النبي عليه السلام أمرها أن ترش على بول الصبي (^٥).
_________
(^١) انظر التمهيد (٣/ ٥٩٤ - ٦٠١) الإشراف (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) بداية المجتهد (٢/ ٨٨ - ٨٩).
(^٢) الموجود في كتب الحنفية القول بالغسل في بول الصبي والصبية، انظر بدائع الصنائع (١/ ٤٥١ - ٤٥٢) حاشية ابن عابدين (١/ ٤٥٣) شرح معاني الآثار (١/ ١١٩ - ١٢٣) وهو الذي حطاه عنهم النووي في المجموع (٣/ ٥٩٨) فما حكاه عنه المصنف هنا غير صحيح. والله أعلم. وقد تبع محقق عيون المجالس (١/ ١٩٧) المصنف في هذا فغلط هو أيضا.
(^٣) وهو الصحيح من مذهبه كما في المجموع (٣/ ٦٣٤ - ٦٣٩) والفتح (١/ ٦٠٠).
(^٤) وهو مذهب الإمام أحمد أيضا. انظر المغني (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣) ورواه الوليد بن مسلم عن مالك في مختصر ما ليس بالمختصر: لا يغسل بول الجارية ولا الغلام حتى يأكل الطعام، وهذه رواية شاذة، والصحيح المشهور ما تقدم. المنتقى (١/ ٤٦٠).
تنبيه: ذكر الحافظ في الفتح (١/ ٦٠٠) مذاهب العلماء في المسألة، وأنها على ثلاثة مذاهب هي أوجه للشافعية، وذكر أولها وهو الاكتفاء بالنضح في بول الصبي لا الجارية، وقال: ورواه الوليد بن مسلم عن مالك، وقال أصحابه: هي رواية شاذة".
قلت: وقد علمت من نقل الباجي أن رواية الوليد هي في المذهب القائل بالنضح في بول الغلام والجارية، وهو المذهب الثالث الذي ذكره الحافظ، لا في المذهب الأول كما ذكر، فتنبه.
(^٥) أخرجه مالك في الموطأ، كتاب الطهارة، باب ما جاء في بول الصبي (١١٠) والبخاري (٢٢٣) ومسلم (٢٨٧/ ١٠٣) ولفظه: "عن أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله ﷺ، فأجلسه رسول الله ﷺ في حجره، فبال على ثوبه، =
Jilid 3 · hlm. cetak 195
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.