وأيضا فإن النبي عليه السلام توضأ وغسل رجليه، وقال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" (^١).
فهو عموم في كل صلاة.
وأيضا قوله للأعرابي: "توضأ كما أمرك الله فاغسل وجهك" إلى أن قال: واغسل رجليك" (^٢).
فبين أن الذي أمر الله به غسل الرجلين.
وأيضا قوله: "لن تجزئ عبدا صلاته حتى يضع الوضوء مواضعه، فيغسل وجهه ويديه" إلى قوله: "ويغسل رجليه" (^٣).
فنفى الإجزاء عن كل عبد إلا بهذه الصفة، فهو عموم إلا أن يقوم دليل.
وأيضا قوله لأبي ذر: "التيمم طهور المسلم ما لم يجد الماء، فإذا وجد الماء فليمسسه بشرته" (^٤).
والرجل من البشرة، فهو عموم إلا أن يقوم دليل.
فإن قيل: فقد حصل الإجماع على أنه طاهر بعد مسحه على الخفين، وأن الصلاة جائزة له، فمن زعم أن عليه غسل رجليه، وأن طهارته تنتقض فعليه الدليل، وإلا فنحن متمسكون بموضع الإجماع.
_________
(^١) تقدم تخريجه (٢/ ٤٨).
(^٢) تقدم تخريجه (٢/ ٨).
(^٣) تقدم تخريجه (٢/ ٨).
(^٤) تقدم تخريجه (٢/ ٤٩).
Jilid 3 · hlm. cetak 453
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.