كتاب الطهارة › ومن كتاب الحيض › مسألة (٨٤)
والصيف لم يرجع فيها إلى المتقدم، وإنما يحكم لها في وقتها لأنها لا تستقر على حال واحدة.
وعروض ما نحن فيه إذا وجد دم الحيض فإننا نحكم بوجوده ومتى يوجد، ولا يعتبر به ما تقدم.
وأما طلب المثل في جزاء الصيد فهو أصل ثابت، كالأشياء التي تتلف ولها مثل من الموزونات والمكيلات لا يعمل فيها على القيم التي تختلف، ألا ترى أنه لو حكم عليه بالطعام لكانت القيمة في الوقت، وعلى سعر الطعام أيضًا في الوقت، ولم نرجع فيه إلى قيمة متقدمة.
وأما الاجتهاد في القبلة فهو لنا احتياط في الصلاة، فهو يجتهد فيخطئ القبلة فيصلي والشك موجود، فكذلك تصلي مع الاستحاضة وإن كان قد يجوز أن يكون حيضًا، فلم يكن فيما ذكروه طائل، وبالله التوفيق.
عند مالك رحمه الله أن المبتدأة إذا رأت الدم قعدت مقدار أسنانها (^١) من النساء، فإن زاد عليها الدم استظهرت بثلاثة أيام (^٢)، وكذلك من كانت لها أيام معروفة فزاد عليها الدم استظهرت بثلاثة أيام، تغتسل وتصلي، وهذا إذا لم يزد مع الاستظهار (^٣) على خمسة عشر يومًا التي هي عنده أكثر الحيض.
_________
(^١) أي أمثالها من النساء، يقال: فلان سن فلان أي مثله في السن. انظر اللسان (سنن).
(^٢) وهي رواية ابن وهب، انظر الذخيرة (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣) والإشراف (١/ ١٩١).
(^٣) قال خليل في التوضيح (١/ ٢٤٢): "والاستظهار استفعال من الظهير: وهو البرهان، =
Jilid 3 · hlm. cetak 558
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.