الاستظهار أيام استحاضة.
قيل: إنما قال بذلك لحديث رواه أهل المدينة عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، عن أبيهما جابر بن عبد الله قال: "جاءت أسماء بنت مرشدة (^١) الحارثية إلى رسول الله ﷺ فقالت له - وأنا جالس عنده -: يا رسول الله! قد حدثت لي حيضة أنكرها، أمكث بعد الطهر ثلاثًا أو أربعة ثم تراجعني، أفتحرم علي الصلاة؟ فقال: إذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثة ثم تطهري اليوم الرابع".
وروي أنها كانت تستحاض فسألته عليه السلام عن ذلك فقال لها: "اقعدي أيامك التي كنت تقعدين واستظهري بثلاثة، ثم اغتسلي وصلي" (^٢).
فإن قيل: فإن هذا حديث ضعيف.
قيل: بل هذا حديث صحيح، وهو أصح وأقوى من حديث القلتين (^٣)،
_________
(^١) كذا بالأصل وفي سنن البيهقي والمحلى وأسد الغابة (٧/ ١٤)، لكن في الاستيعاب (٤/ ٣٤٨) والإصابة (١٣/ ٣٩ - ٤١): "أسماء بنت مرثد"، قال ابن حجر: "وذكر ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٥٣) "أسماء بنت مرثدة" بزيادة الهاء".
قلت: في طبعة دار الكتب العلمية للطبقات: "مرشدة".
(^٢) أخرجه ابن حزم في المحلى (١/ ٤٢١) البيهقي (١/ ٤٨٩) بلفظ: "إذا رأيت ذلك فامكثي ثلاثًا". وقال ابن عبد البر في التمهيد (٣/ ٥٦٧): "حديث لا يصح، وحرام بن عثمان ضعيف متروك الحديث".
وقال البيهقي: "قال الشيخ أبو بكر يعني ابن إسحاق الخبر واه .. قال الشيخ: حرام بن عثمان ضعيف، لا تقوم به حجة".
وقال ابن حزم: "هذا الخبر باطل إذ هو مما انفرد به حرام بن عثمان، ومالك نفسه يقول: هو غير ثقة".
(^٣) تقدم تخريجه (٣/ ٩١).
Jilid 3 · hlm. cetak 560
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.