الفلاح": ألحقها" (^١).
وهذا زائد، والزائد أولى، فكيف وقد عضده العمل.
ورووا عن عمر كلامًا لا نترك كلام النبي عليه السلام وأمره باجتهاد عمر (^٢).
ورووا عن ابن عمر: "أنه دخل ومعه مجاهد فثوب المؤذن، فقال ابن عمر: اخرج بنا من عند هذا المبتدع" (^٣).
ويجوز أن يكون ابن عمر اطلع من المؤذن على بدعة لا من أجل ما قال، ويجوز أن يكون ثوب تنحنح (^٤)، وهذا عندنا مكروه، ويقال له تثويب.
قالوا: نقيس على ذلك سائر الصلوات؛ لأنها صلاة سن لها الأذان، فلم يجب فيها تثويب، دليله سائر الصلوات.
قالوا: وقد اتفقنا على أن الإقامة لا تثويب فيها، فكل نداء [إلى] (^٥) صلاة الصبح فلا تثويب فيه، قياسًا على الإقامة.
وهذا فاسد؛ لأن القياس يسقط مع ما ذكرناه، كما قالوا وقلنا لأصحاب
_________
(^١) تقدم تخريجه (٤/ ٤٩).
(^٢) لعله يشير إلى أثر طاووس المتقدم.
(^٣) أخرجه أبو داود (٥٣٨) وعلقه الترمذي تحت رقم (١٩٨) وفيه أبو يحيى القتات، وهو لين الحديث كما في التقريب ص (٦٨٤) ولذا قال النووي في المجموع (٤/ ١٦١): "وليس إسناده بالقوي".
ولكن حسنه الألباني في الإرواء (٢٣٦) فراجعه.
(^٤) لا حاجة لهذين التأويلين إذا عرفنا أن سبب الإنكار هو أنه ثوب في الظهر أو العصر كما تشير له رواية أبي داود.
(^٥) في الأصل: إلا.
Jilid 4 · hlm. cetak 54
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.