وبه قال أبو حنيفة والشافعي (^١).
وقال أهل الظاهر: إنه فرض (^٢).
واستدلوا بقوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ (^٣).
وبما روي أن النبي ﷺ قال لرجلين: "أذنا، وأقيما، وليؤمكما أكبركما" (^٤).
وهذا أمر ظاهره الوجوب.
وبما روى أنس أنه أمر بلالًا، وفي حديث "أن النبي ﷺ أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة" (^٥).
وهذا أمر ظاهره الوجوب، فإذا وجب به الإشفاع؛ فالأذان واجب.
_________
= (١/ ٥٩١ - ٥٩٢) وعلى هذين القولين مذهب الحنابلة. انظر المغني (١/ ٥٦٣).
قال في الإشراف (١/ ٢٣٢): "ولا فرق بين أذان الجمعة وغيرها، خلافًا لبعض الشافعية؛ لما بيناه، ولأن كل نداء لم يجب لغير الجمعة لم يجب للجمعة كالإقامة، واعتبارًا بغيرها من الصلوات".
(^١) انظر شرح فتح القدير (١/ ٢٤٣) الأم (٢/ ١٨١) المجموع (٤/ ١٣٤ - ١٣٦).
تنبيه: قال ابن أبي زيد في الرسالة: "والأذان واجب"، ومراده بذلك تأكيد سنيته لما عرف من اصطلاحه أنه يطلق الوجوب على السنن المؤكدة، وإليه أشار في مراقي السعود بقوله:
وبعضهم سمى الذي قد أكد … منها بواجب فخذ ما قيدا
وانظر نثر الورود (٥٦).
(^٢) المحلى (٢/ ١٦٣ - ١٦٦) وبه قال مجاهد، والأوزاعي، وعطاء. انظر المغني (١/ ٥٦٣) والمحلى (٢/ ١٦٤) ورجحه الشوكاني في السيل الجرار (١/ ٤٣٠ - ٤٣٢).
(^٣) سورة الأحزاب، الآية (٤١).
(^٤) أخرجه البخاري (٦٣٠) ومسلم (٦٧٤/ ٢٩٣).
(^٥) تقدم تخريجه (٤/ ٢٦ - ٢٧).
Jilid 4 · hlm. cetak 56
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.