لم تجب إلا لأجل الصلاة، فلو صحت الصلاة بعدمها؛ لم تكن للطهارة معنى.
وإن لم يسلموا صحة الصلاة بغير أذان (^١)؛ دللنا على صحتها بقوله ﷺ: "لا صلاة إلا بطهور" (^٢).
وهذا قد تطهر.
وبقوله: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج" (^٣).
وبقوله: "كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فإنك لم تصلها" (^٤).
وهذا قد قرأ.
وأيضًا ما روي في قصة الرجل الذي أساء صلاته، فقال له عليه السلام: "ارجع فصل فإنك لم تصل، إلى أن قال له الرجل: علمني: فقال له: كبر واقرأ واركع" (^٥) حتى علمه الصلاة، ولم يذكر له أذانًا، ولو كان واجبًا؛ لعلمه ذلك، أو قال له: أذن.
فإن قيل: فيجوز أن يكون الرجل قد أذن، وإنما كان يسيء فعل الصلاة، ألا ترى أنه قد كان تطهر.
_________
(^١) وهو الوارد عنهم كما في المحلى (٢/ ١٦٢).
(^٢) تقدم تخريجه (٢/ ٢١).
(^٣) أخرجه مسلم (٣٩٥/ ٣٨).
(^٤) أخرجه الدارقطني (١/ ٣٢٧) من حديث جابر، وقال: يحيى بن سلام ضعيف، والصواب أنه موقوف. وانظر تنقيح التحقيق (٢/ ٢١٥ - ٢١٧).
(^٥) تقدم تخريجه (٢/ ٨).
Jilid 4 · hlm. cetak 58
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.