كتاب الصلاة › مسألة (١٤) › دلائل القياس
وعلى أن الحمرة تكون رقيقة كما أن البياض يكون رقيقًا (^١).
دليل: يجوز أن يستدل بقوله ﷺ: "وإنما لامرئ ما نوى" (^٢).
وإذا صلى وقد غابت الحمرة؛ فله ما نواه.
ولنا أن نقيسها على صلاة الفجر، لما تعلق وجوبها بأحد الشفقين؛ كان الوجوب متعلقًا بالأول منهما، الذي يكشف ذلك أن في أول الليل الشفقين هما بعد الغروب الأول منهما الحمرة، والثاني البياض، وأما اللذان في آخره؛ فهو الفجر الثاني وهو البياض، والثاني: الشفق الثاني وهو الحمرة التي تتلوها الشمس.
ولنا أن نقول: لما كانت صلاة الفجر مترددة بين الثلاثة طوالع؛ كان الوجوب متعلقًا بالأوسط من الطوالع التي هي: الفجر الأول، والثاني، وطلوع الشمس، كذلك عشاء الآخرة لما ترددت بين ثلاثة غوارب: الشمس، والشفق الأول، والشفق [الثاني] (^٣)؛ رجب أن يكون الوجوب متعلقًا بأوسط الغوارب (^٤).
_________
(^١) انظر العقد المنظوم (١/ ٥٥٤ - ٥٥٦).
(^٢) تقدم تخريجه (٢/ ٨).
(^٣) ساقطة من الأصل.
(^٤) نحوه في الحاوي الكبير (٢/ ٢٤). =
Jilid 4 · hlm. cetak 144
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.