فوجب أن يكون معيّنًا؛ دليله الركوع والسجود.
وأيضًا فإنه ذكر واجب في الصلاة يفعل لا على وجه البدل، فوجب أن يتعين قياسًا على فاتحة الكتاب (^١).
ويكون قياسنا أولى؛ لأنه موافق للنصوص التي ذكرناها.
فإن كنا مسؤولين؛ سلم قولنا: إنه ركن في الصلاة أو ذكر فيها؛ لأننا نبنيه على أصولنا من أن التكبير من الصلاة، فإن لم يسلموه؛ نقل الكلام إليه.
وإذا كنا سائلين؛ فإنهم يمنعوننا من ذلك - أعني أصحاب أبي حنيفة -، ولكنا نذكر قياسًا يلزم، سواء كنا مسؤولين أو سائلين، فنقول: اتفقنا أنه لو قال: "اللهم غفر لي"؛ لم يجزئه من التكبير، العلة في ذلك أنه لم يقل: "الله أكبر"، فكذلك إذا قال: "الله أعظم"، أو "أجل"، ونرجح قياسنا بما ذكرناه.
وهذا القياس أيضًا يلزم أصحاب الشافعي في قوله: "الله الأكبر".
أو نقول لهم: إذا قال: "الله الكبير"؛ لم يجزئه، فكذلك إذا قال: "الأكبر"، بعلة أنه لم يقل: "الله أكبر".
ويجوز أن نقول: من لم يقل شيئًا؛ لم يكن داخلًا في الصلاة، والمعنى فيه أنه ترك قوله: "الله أكبر" مع القدرة عليه.
فإن ذكروا قياسًا يعارضه؛ رجحنا قياسنا باستناده إلى النصوص، وإلى ما عليه الناس خلفًا عن سلف يحفظ عنهم، ولا يسمع منهم غير "الله أكبر" (^٢).
_________
(^١) فيه نظر، فإن الحنفية لا يوجبون فاتحة الكتاب أيضًا.
(^٢) "أجيب بأنه يفيد السنية، أو الوجوب، ونحن نقول به، فإن الأصح أنه يكره الافتتاح بغير: =
Jilid 4 · hlm. cetak 225
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.