فلو كان رفع يديه في غيرها؛ لذكروه (^١).
وقال الحسن: كان أصحاب (٣١٢) رسول الله ﷺ إذا صلوا يرفعون أيديهم كأنها المراوح (^٢).
فإن قيل: فقد روي أنه عليه السلام قال: "ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس" (^٣).
قيل: يحتمل هذا وجهين:
أحدهما: أن يكون فيما عدا تكبيرة الافتتاح، بدلالة افتتاحه برفع يديه.
ويحتمل أن يكون أراد اضطرابها وتحريكها يمينًا وشمالًا كأذناب الخيل (^٤).
_________
= وحديث وائل بن حجر أخرجه مسلم (٤٠١/ ٥٤) وأبو داود (٧٢٤) وابن ماجه (٨٦٧). وأحمد (٤/ ٣١٦ - ٣١٧).
وحديث أبي هريرة أخرجه أبو داود (٧٣٨) وابن ماجه (٨٦٠).
وحديث ابن عمر أخرجه البخاري (٧٣٥) ومسلم (٣٩٠/ ٢١ - ٢٢).
ولكن هذه الأحاديث فيها حجة لرواية ابن وهب في الرفع عند الإحرام والركوع والرفع منه. وانظر التمهيد (٤/ ١٢٦ - ١٥٠) وأصل صفة صلاة النبي ﷺ فقيه بحث ماتع حول هذه المسألة.
(^١) بل قد ذكروه. انظر تخريج الأحاديث السابقة، وجزء رفع اليدين للبخاري.
(^٢) أخرجه البخاري في جزء رفع اليدين (٧٥) وابن أبي شيبة (٢٤٤٤) لكن سياقه كما عند البخاري؛ يرد على من خصص الرفع بالإحرام فقط؛ إذ فيه: "كان أصحاب النبي ﷺ كأنما أيديهم المراوح يرفعونها إذا ركعوا وإذا رفعوا رؤوسهم". ولو أنه أورده من طريق حميد بن هلال قال: كان أصحاب النبي ﷺ إذا صلوا كأن أيديهم حيال آذانهم المراوح"؛ لكان أسلم من الاعتراض؛ لأنه ليس فيه النص على مواضع الرفع. وقد أخرجه البخاري أيضًا في جزئه (٧٥).
(^٣) أخرجه مسلم (٤٣٠) وأبو داود (٩١٢).
(^٤) وفي لفظ مسلم (٤٣١/ ١٢٠) ما يبين أن ذلك كان في السلام. =
Jilid 4 · hlm. cetak 240
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.