كتاب الصلاة › مسألة (٥٣)
به مرتدا، وبه يكون مسلما، واللفظ به ناسيا لا يحصل به، مرتدا، وهو كسائر النظر الذي لا يعتبر، لأنه لو أكره على لفظة الكفر وهو في الصلاة؛ لم تبطل صلاته مع اعتقاده الإيمان، ولو أكره على أن يحدث؛ لانتقضت طهارته وصلاته، لأن الحدث ضد الطهارة حقيقة وليس التلفظ بالكلام ضد الطهارة، وإنما هو لو حصل منه مع القصد؛ لنقص أصلا يجر إلى فساد الطهارة، والحدث ينقض نفس الطهارة، وقد قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (^١)، والمؤاخذة تكون بالحكم والمأثم جميعا، فكأنه قال: "ارفع عنا المؤاخذة"، وهذا للجنس على ما بيناه في قوله عليه السلام: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان" (^٢).
* * *
عند مالك رحمه الله أن الكلام في الصلاة عامدا لمصلحتها لا يفسدها، مثل أن يقول لإمامه: بقيت عليك ركعة، أو يسأله الإمام عن شيء تركه فيجيب (^٣).
وقال أبو حنيفة والشافعي: إن الصلاة تبطل (^٤).
وقال الأوزاعي: إنه إن تكلم لفرض يجب عليه؛ لم تفسد صلاته، وإن كان لغير ذلك؛ بطلت، والفرض عليه رد السلام، ومثل أن يرى أعمى يريد
_________
(^١) سورة البقرة، الآية (٢٨٥).
(^٢) تقدم تخريجه (٢/ ٢٥٣).
(^٣) انظر الإشراف (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧) حاشية الخرشي (٢/ ٤١).
(^٤) الأوسط (٣/ ٤١٤ - ٤١٧) المجموع (١٣٧٥) وشرح فتح القدير (١/ ٤٠٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 545
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.