فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (^١).
ولم يخص.
قيل: إذا لم يملك شيئا؛ فما الذي يعطيه، وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (^٢).
فإن قيل: فقد قال عليه السلام: "خذ من كل حالم دينارا" (^٣).
ولم يفرق.
قيل: أراد ممن يطيق، فأما إذا لم يكن له شيء؛ فما الذي يؤخذ منه، هل هذا إلا كلام لا معنى له لا يقصده حكيم.
فإن قيل: يكون عليه وفي ذمته.
قيل: ليس في ظاهر الخبر هذا، ولا في مفهومه أنه أمرنا بالأخذ، وهذا إلزام فكيف يذكر.
فإن قيل: لأنها مأخوذة على طريق الأجرة لمساكنهم، والأعواض لا تسقط بالفقر كأجرة العقار والخدم.
قيل: بل هي مأخودة عن الجزية، فلم يلزم.
فإن قيل: لما استووا في باب الاسترقاق والقتل؛ فكذلك في الجزية.
_________
(^١) سورة التوبة، الآية (٢٩).
(^٢) سورة البقرة، الآية (٢٧٦).
(^٣) تقدم تخريجه (٥/ ٢٥٨).
Jilid 5 · hlm. cetak 268
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.