وأيضًا قول النبي عليه السلام: " [لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض] (^١) " (^٢).
ولم يفرق بين من وطئت بحلال أو حرام، فمنع من الوطء، فدل على ما ذكرنا؛ لأن كل من [جاز] (^٣) العقد عليها؛ جاز وطؤها.
وقد قال عليه السلام: "لا يحل لمؤمن أن يسقي ماءه زرع غيره" (^٤).
وقال عليه السلام: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو مردود" (^٥).
وأمره هو ما قدمناه من أقوال الله تعالى وأقواله ﷺ في ذلك.
وأيضًا فقد روى سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له [نضرة بن أكتم، وقيل: بصرة] (^٦)، قال: تزوجت امرأة بكرًا في سترها فدخلت بها، فإذا هي حبلى، ففرق النبي ﷺ بيننا، وقال: "لها الصداق" (^٧).
_________
(^١) في الأصل: لا توطأ حامل حتى تحيض، ولا حامل حتى تضع، والتصحيح من التخريج.
(^٢) أخرجه أبو داود (٢١٥٧) وأحمد (٣/ ٦٢) والحاكم (٢/ ٢٤٣) والبيهقي (٧/ ٧٣٨) وإسناده صحيح.
(^٣) في الأصل: أجاز.
(^٤) أخرجه أبو داود (٢١٥٨) والترمذي (١١٣١) وأحمد (٤/ ١٠٨ - ١٠٩) والبيهقي (٧/ ٧٣٨ - ٧٣٩) وقال الترمذي: حديث حسن.
(^٥) تقدم تخريجه (٢/ ١٩١).
(^٦) قال ابن حجر: "بصرة بفتح أوله وسكون المهملة، ابن أكتم، ويقال بسرة، بضم أوله وبالسين، ويقال نضلة بنون مفتوحة ومعجمة. صحابي من الأنصار". التقريب (١٢٦).
(^٧) أخرجه ابن حزم في المحلى (٩/ ١٥٧) والبيهقي (٧/ ٢٥٤ - ٢٥٥) وقال: منقطع بين سعيد ونضرة.
Jilid 5 · hlm. cetak 592
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.